مجلس المنافسة يطالب بتأجيل المصادقة على مشروع قانون المحاماة

الشرقي لبريز

دخل مجلس المنافسة على خط الجدل المثار حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، بعدما وجّه رئيسه أحمد رحو مراسلة إلى رئيس الحكومة يدعو فيها إلى تعليق المسطرة التشريعية الخاصة بالنص المعروض حالياً على مجلس المستشارين، إلى حين إصدار المجلس لرأيه الاستشاري بشأن عدد من المقتضيات التي تهم تنظيم المهنة.

وأفادت مصادر متطابقة أن هذه الخطوة تأتي في إطار اختصاصات مجلس المنافسة المتعلقة بالسهر على احترام قواعد المنافسة الحرة والنزيهة داخل مختلف القطاعات الاقتصادية والمهنية، بما فيها المهن الحرة التي تخضع لتنظيم قانوني خاص.

وحسب المعطيات المتوفرة، يعتزم المجلس دراسة عدد من المقتضيات الواردة في مشروع القانون، خاصة تلك المرتبطة بشروط الولوج إلى مهنة المحاماة، بما في ذلك المساطر المعتمدة لانتقال بعض الفئات المهنية، من قبيل الموظفين والأساتذة الجامعيين، إلى ممارسة المهنة.

كما يرتقب أن تشمل المراجعة الجوانب المتعلقة بأتعاب المحامين وآليات تحديدها، في ظل توجه نحو ملاءمة هذه المقتضيات مع المبادئ المؤطرة للمنافسة داخل المهن الحرة، بما يضمن التوازن بين حماية حقوق المهنيين وضمان مصالح المتقاضين.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن مجلس المنافسة يولي أهمية خاصة لملف تنظيم الأتعاب، من خلال دراسة الضوابط الكفيلة بضمان الشفافية وتفادي أي ممارسات قد تعتبر منافية لقواعد المنافسة، مع إمكانية اقتراح آليات تأطيرية تضمن وضوح العلاقة التعاقدية بين المحامي وموكله.

ومن المنتظر أيضاً أن يتناول الرأي الاستشاري المرتقب بعض الجوانب المرتبطة بشروط التوكيل والتعاقد بين المحامين والمتقاضين، في سياق البحث عن تعزيز الحكامة والشفافية داخل قطاع يعد من بين الركائز الأساسية لمنظومة العدالة.

ويعيد هذا المستجد فتح النقاش حول عدد من المقتضيات الواردة في مشروع قانون المحاماة، الذي أثار منذ عرضه نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والحقوقية، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات مجلس المنافسة ومآل المسطرة التشريعية للنص خلال المرحلة المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد