شرف إشهان
خيمت حالة من الذهول والاستياء العميق على الأوساط المحلية بمدينة سيدي إفني، إثر واقعة غير مألوفة هزت الرأي العام، تمثلت في إقدام شخص على انتهاك حرمة مقبرة بالمدينة ونبش أحد القبور، مستخرجاً منها جمجمة بشرية.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل عمد إلى توثيق هذا الفعل الشنيع ونشره على حسابه الشخصي على “الفيسبوك”، مما أثار موجة سخط عارمة، حيث أدان الساكنة والنشطاء هذا السلوك الذي يضرب في العمق قيم المجتمع المغربي التي تقدس حرمة الموتى والمقابر وتمنحها مكانة مهيبة.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة حول هوية الفاعل إلى أنه يشتغل في قطاع الصيد البحري كبحار، وسط ترجيحات قوية من مصادر محلية تفيد بمعاناته من اضطرابات نفسية وعقلية حادة.
ويرجح أن تكون الدافع الرئيسي وراء هذا التصرف اللامسؤول وغير القانوني، وهو الأمر الذي جعل المطالب تتصاعد بضرورة التدخل الحازم لحماية المقابر من مثل هذه الانتهاكات وصون كرامة الموتى.
وفي تفاعل سريع وحازم مع هذه النازلة، دخلت مصالح الأمن الوطني بمدينة سيدي إفني في حالة استنفار قصوى، حيث باشرت فرق أمنية مختصة أبحاثاً وتحريات ميدانية وتقنية مكثفة لتحديد مكان تواجد المشتبه فيه وتوقيفه في أقرب وقت.
وذلك قصد إخضاعه لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذه الواقعة الصادمة، وتحديد الدوافع الحقيقية وراء ارتكابها.
