الحكومة تدرس تحسين تعويضات حوادث الشغل وسط تحدي الحفاظ على توازن الصندوق

أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة برلمانية، أن ملف ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية يندرج ضمن القضايا الاجتماعية التي تحظى باهتمام حكومي خاص، بالنظر إلى الظروف الإنسانية والاقتصادية التي تواجه المصابين غير القادرين على مواصلة العمل، إضافة إلى الأسر المستفيدة من الحقوق، من أرامل وأبناء.

وأوضح التهراوي أن الحكومة تدرك حجم المطالب المرتبطة بمراجعة قيمة التعويضات وتحسين الإيرادات المخصصة لهذه الفئات، خاصة في ظل تزايد أعباء المعيشة وارتفاع مصاريف العلاج والتطبيب، مشيرا إلى أن أي خطوة في هذا الاتجاه تستوجب في المقابل الحفاظ على الاستقرار المالي للصندوق المكلف بصرف هذه المستحقات، حتى لا تتأثر استدامة التعويضات الحالية والمستقبلية.

وأشار الوزير إلى أن السلطات العمومية اعتمدت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من التدابير الرامية إلى تعزيز موارد الصندوق، من بينها رفع نسبة المساهمة المالية بشكل تدريجي، إلى جانب تعبئة إمكانيات إضافية لضمان استمرار صرف التعويضات لفائدة أكثر من 39 ألف مستفيد.

كما أفاد أمين التهراوي بأن دراسة تقنية ومالية يجري إعدادها بتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، بغرض صياغة حلول قابلة للتنفيذ تسمح بتحسين الإيرادات وتطوير أوضاع المستفيدين، في إطار يضمن استقرار المنظومة واستمرارها.

وختم الوزير بالتأكيد على أن هذا الملف يخضع لمتابعة حكومية مباشرة، بهدف الوصول إلى إجراءات أكثر عدالة تضمن الكرامة الاجتماعية للفئات المتضررة وتراعي في الآن نفسه التوازنات المالية الضرورية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد