المغرب يوسع قاعدة التصنيع العسكري ويعزز حضوره في سوق الطائرات المسيرة

تشهد الصناعة الدفاعية المغربية تطورا متسارعا، خاصة في مجال الطائرات المسيرة، وهو ما بات يحظى بمتابعة متزايدة من قبل الأوساط العسكرية والإعلامية الإسبانية التي ترى في المملكة فاعلا إقليميا صاعدا في الصناعات العسكرية المتقدمة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق، أبرزت تقارير إعلامية إسبانية انطلاق عمليات إنتاج طائرات مسيرة هجومية من طراز “SpyX” داخل وحدة صناعية بمدينة بنسليمان، في إطار شراكة مع شركة متخصصة في الأنظمة الجوية غير المأهولة. وتتميز هذه الطائرات بقدرتها على تنفيذ مهام هجومية دقيقة ضمن مدى يصل إلى نحو 50 كيلومترا، مع إمكانية حمل شحنة قتالية خفيفة.

ويأتي هذا المشروع ضمن توجه مغربي يروم تعزيز التصنيع المحلي للمعدات الدفاعية وتقليص الاعتماد على الاستيراد، عبر نقل المعرفة التقنية وتطوير الكفاءات الوطنية. وفي هذا الإطار، استفاد مهندسون وتقنيون مغاربة من برامج تكوين متخصصة تهم إنتاج وصيانة الأنظمة العسكرية الحديثة داخل المملكة.

وكانت القوات المسلحة الملكية قد أجرت خلال سنة 2024 تجارب ميدانية على هذا النوع من الطائرات قبل الانتقال إلى مرحلة التصنيع المحلي، في خطوة تعكس الرغبة في بناء منظومة وطنية قادرة على تطوير وإنتاج التجهيزات الدفاعية المتطورة.

كما تواصل شركات دولية متخصصة في الصناعات العسكرية توسيع حضورها بالمغرب، من بينها شركة تركية رائدة في تصنيع الطائرات المسيرة، تعمل على تطوير مشاريع صناعية جديدة وإحداث هياكل إنتاج محلية بالمملكة.

وفي الاتجاه نفسه، شهدت منطقة برشيد إطلاق وحدة صناعية متخصصة في إنتاج العربات المدرعة بشراكة مع مجموعة هندية، ضمن استثمارات تندرج في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى إرساء قاعدة صناعية دفاعية متكاملة تستفيد من المقتضيات القانونية الجديدة المنظمة لهذا القطاع.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المغرب نجح خلال السنوات الأخيرة في تسريع تنفيذ عدد من المشاريع المرتبطة بالصناعات الدفاعية، لاسيما في مجالات الطائرات بدون طيار والذخائر الذكية، ما يعزز موقعه ضمن الدول الصاعدة في هذا المجال على المستوى الإقليمي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد