7 أيام بمستشفى محمد السادس…قسم الأنف والحنجرة

نيشان الآن 

عادل بابسة

قصة اليوم بطابع إنساني بإمتياز وبتجارب بالنسبة لي كانت بطعم الالم والبكاء الحيرة والإبتسامة …

بدأت القصة بظهور حبة صغيرة في الفك السفلي من فمي في البداية لم أعرها أي إهتمام لكن مع المدة بدأت تزداد في الكبر يوما بعد يوم لتصبح ورم كبير كان لا بد من إستئصاله …لم أكن أرغب بالدخول للمستشفي فلا أحب الأدوية وإنتظار طابور طويل بدون نتيجة حتي المستشفيات الخاصة فهي مجازر قد تلقي فيها كل ما جمعت لتخرج خالي الوفاض …

كان لا بد من الحصول على بطاقة رميد جمعت كل مايلزم وإنتضرت مدة أسبوعين حتي حلصت عليها كان أول خطوة هي الكشف في المستشفي المحلي وأخد ورقة للمتابعة في محمد السادس وهو ما كان في صباح اليوم الموالي في التامنة صباحا وصلت إلي مستشفي محمد السادس في كل دقيقة تزداد عدد الوفود القادمة من كل الفئات كدمات في الرأس في اليد أمراض مزمنة أطفال ….حالات لا تنتهي مع وصول الساعة التاسعة بدأت الابواب تفتح والكل يحاول الدخول أولا فوضي بدون معنى والغريب وجود أبواب كتيرة ولا يفتح الا واحد ما الهدف لا ندري …..

في مرحلة الفحص طبيبة قد تكون في الثلاتنيات بلغة لطيفة وخبرة عالية أخدت عينة من الورم وأدخلت منضارا علي شكل خرطوم من الانف أعطتني العينة في وعاء بلاستيكي وطلبت مني الولوج إلي قسم التحليلات الاخد موعد في البداية كان مكتوب في الورقة أسبوعين وسأحصل علي النتائج ولكن في كل مرة أعود يضاف أسبوع أخر حتي وصلت إلي شهر ونصف .

أخدت النتيجة بعد عناء طويل في اليوم الموالي عدت إلي الطبيب أخد الورقة ومن ملامح الابتسامة التي إنقلبت في لحضة إلي سكوت فهمت أن هنالك خطب ما ..”.سي عادل وقيلا عندك سرطان “بدأ يوضح أن الأمر ليس بالخطير ومن الممكن معالجته بالعملية فقط ولكن إن لم يستأصل يمكن أن نمر إلي مرحلة العلاج الكيميائي …

الاحساس في تلك اللحظة شعور عادي إجتزت في الحياة أصعب من دلك بكتير لكن دائما يبقي تخوف ما زلت تريد زواج تكوين أسرة عيش حياة …تحس أن الأيام معدودة وأنت ما زلت ترغب في المزيد …حتي إن أتت الموت فحلمي أن يأخد القدير روحه في سفح جبل أو في مكان يطل علي منضر طبيعي …ليس بين الأجهزة والخراطيم الطبية ….

هنا طلب مني إعادة التحاليل …والقيام براديو ..وصورة بالأشعة ….نعود الا قسم التحليلات صورة الأشعة الموعد بعد سنة تريد الصراخ لمحات الاستغراب فمعنى سنة هي إدهب إلي الموت سنتصل بك في القبر …

سلكت شق أخر ومن محمد السادس إلي مستشفي إبن طفيل عرفتنا الأقدار بممرضة بالمستوي الكبير تفهمت الحالة وحاولت تسريع الملف الطبي للقيام بالعملية في أسرع وقت …المهم اللحضة الصادمة هنا هو أن في الأبواب يرقد ضحايا كتر في الممرات وعلي سرائر غير أدمية أبواب الغرف موصدة ومن يوجد حارس أمن فقط يقوم بكل الوضائف أخد الاوراق توزيع الأدوار هل الجميع نائم أم لا يوجد أحد …

بعد ساعة تقريبا فتح أحد الأبواب الشكل الأولي سرير يحيط به دائرة كبيرة دكرني بأحد الافلام الأجنبية التي كانت تتحدت بالسفر عبر الزمن… دخلت أزلت حدائي وضعت لي غطاء في عيني بدأ السرير يتحرك من تلقاء نفسه بعد فتحت عيني أخدت ورقة كبيرة فيها صورة لشكل الورم والفك والحنجرة والصدر …

والإعادة التحليلات كان لابد كدلك من موعد بعد شهر إتصلت بي أحد الممرضات وطلب القدوم في الحال وبالفعل وصلت أعطتني قميص المرضى وقالت لي إخلع الملابس وإنتضر حتي بناديك أحد بإسمك …

في القاعة تقريبا 10 أشخاص منهم سيدات ورجال وفي لحضات الشدة يضهر الاصل …إمرأة أحضرت معاها الأطعمة وتوزعها وأخري تقدم قنينات من الماء البارد لا ننسى متطوعات من مؤسسة لالة سلمي تقدم النصح والإرشاد في كل الإرجاء والأقسام ….

إلي القسم الارضي قاعة العمليات ممرضات يقلمن أضافرهن لا يكترتن لك أصلا فوقك أضواء ساطعة يصل الدور أدخل إلي القاعة دم في كل مكان ألبسة خضراء أقنعة ….ألات حادة حقن ….هل هي النهاية مادا سوف يحصل هل سأقطع أطراف هل ستباع أعضائي في السوق السوداء …أسئلة غبية في لحضة ضعف …..التتمة في الجزء التاني ….

نيشان الآن

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد