فضيحة تواصلية…جماعة أيت ملول تستعين بالذكاء الاصطناعي لتلميع صورة قطاع النظافة

أشرف بونان

أثارت جماعة أيت ملول موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها صورة ترويجية عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، تبيّن أنها مولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتُظهر عمال نظافة وشاحنات وحاويات نفايات في مشهد مثالي بعيد عن الواقع الذي تعيشه المدينة، وفق تعليقات عدد من المتابعين.

وجاء نشر هذه الصورة في وقت تتزايد فيه شكاوى الساكنة بشأن وضعية قطاع النظافة، وبعد تداول صور ومقاطع حقيقية توثق ظروف اشتغال صعبة لعمال النظافة، فضلاً عن استعمال شاحنات ومعدات وُصفت بالمتقادمة، إلى جانب مشاهد لتراكم النفايات في عدد من الأحياء.

واعتبر متابعون أن اعتماد صورة افتراضية مولدة بالذكاء الاصطناعي في هذا الظرف يطرح تساؤلات حول المقاربة التواصلية التي تعتمدها الجماعة، خاصة وأن الصورة تقدم واقعاً مثالياً لا يعكس، بحسب منتقدين، الإكراهات والتحديات التي يعرفها القطاع على الأرض.

ويرى فاعلون محليون أن الرهان اليوم يجب أن ينصب على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والرفع من ظروف اشتغال عمال النظافة، وتجديد الأسطول والمعدات، بدل اللجوء إلى صور رقمية قد تُفهم على أنها محاولة لتجميل الواقع أو التغطية على الاختلالات المطروحة.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في التواصل المؤسساتي، ومدى مشروعية توظيف صور افتراضية في التعريف بقطاعات خدماتية تمس الحياة اليومية للمواطنين، حيث يطالب كثيرون بأن يظل التواصل العمومي معبراً عن الواقع الفعلي ومعززاً للثقة والشفافية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد