أشرف بونان
لا يُعقل أن تستمر معاناة المواطنين مع بعض الحالات التي يتم نقلها إلى مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بتيليلا من طرف السلطات المحلية، ليتم بعد ذلك تمكينها من الأدوية ومغادرة المؤسسة دون إيجاد حلول علاجية ومواكبة فعالة تضمن استقرار وضعها الصحي وحماية محيطها الاجتماعي.
صحيح أن المرضى الذين يتوفرون على أسر تتابع أوضاعهم يستفيدون نسبياً من الخدمات العلاجية والمراقبة، لكن هناك فئة أخرى تعيش أوضاعاً صعبة بسبب غياب المتابعة الأسرية أو الاجتماعية، ما يطرح تساؤلات حول آليات التكفل بهذه الحالات بعد مغادرتها المستشفى.
الصحة النفسية حق للجميع، وكل المواطنين متساوون في الاستفادة من العلاج والرعاية والمتابعة الطبية اللازمة. لذلك، أصبح من الضروري التفكير في إصلاحات حقيقية تعزز الموارد البشرية والإمكانيات اللوجستيكية وآليات التتبع والمواكبة الاجتماعية، بما يضمن علاجاً فعّالاً ويحفظ كرامة المرضى ويحقق الأمن والطمأنينة للمجتمع.
فالعلاج النفسي لا يقتصر على وصف الدواء فقط، بل يشمل أيضاً التتبع المستمر والتأهيل والدعم الاجتماعي، لأن المريض النفسي مواطن له الحق الكامل في الرعاية الصحية المناسبة مثل باقي المواطنين.
