موسم الحصاد 2026.. انتعاشة فلاحية تعيد الأمل إلى العالم القروي بالمغرب

يشهد المغرب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 واحداً من أفضل مواسم الحصاد خلال السنوات الأخيرة، بعدما ساهمت التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها مختلف جهات المملكة في تحسين مردودية الزراعات الكبرى، وعلى رأسها الحبوب والقطاني والأعلاف.

وخلفت الأمطار المتأخرة، التي تهاطلت خلال شهري مارس وأبريل، ارتياحاً واسعاً في صفوف الفلاحين، بعدما أنعشت المزروعات وساهمت في تعزيز المخزون المائي للسدود والفرشات المائية، ما انعكس إيجاباً على الإنتاج الفلاحي الوطني.

ويتوقع مهنيون وخبراء في القطاع الفلاحي أن يسجل إنتاج الحبوب هذه السنة مستويات مهمة مقارنة بالمواسم السابقة التي تأثرت بالجفاف، الأمر الذي من شأنه أن يخفف من فاتورة الاستيراد ويعزز الأمن الغذائي الوطني.

كما ساهم تحسن الموسم الفلاحي في إنعاش الحركة الاقتصادية بالعالم القروي، حيث ارتفع الطلب على اليد العاملة الموسمية المرتبطة بعمليات الحصاد والنقل والتخزين، ما وفر فرص شغل إضافية لآلاف الأسر القروية.

وفي جهة مراكش-آسفي، كما في عدد من الجهات الفلاحية الأخرى، عبر العديد من الفلاحين عن تفاؤلهم بنتائج الموسم الحالي، مؤكدين أن المحاصيل المسجلة تبعث على الارتياح بعد سنوات صعبة اتسمت بندرة التساقطات وارتفاع تكاليف الإنتاج.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد متتبعون أن التحدي الحقيقي يظل مرتبطاً بضرورة مواصلة الاستثمار في تدبير الموارد المائية وتطوير أساليب الري الحديثة وتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على مواجهة التقلبات المناخية.

ويجمع الفاعلون في القطاع على أن موسم الحصاد لسنة 2026 يشكل محطة مهمة لاستعادة الثقة في النشاط الفلاحي الوطني، ويمثل متنفساً حقيقياً للفلاحين وللاقتصاد المغربي عموماً بعد سنوات من الضغط المناخي والجفاف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد