المفوضون القضائيون يصعدون ضد رئيس محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة ويعلنون وقفة وطنية

الشرقي لبريز

دخلت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب على خط واقعة وصفتها بـ”الخطيرة” شهدتها محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة، معلنة رفضها لما اعتبرته مساساً بكرامة المهنة، ومقررة خوض أشكال احتجاجية تصعيدية للمطالبة بفتح تحقيق في ملابسات الحادث.

وجاء ذلك عقب اجتماع طارئ للمكتب التنفيذي للهيئة، انعقد يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، خصص لتدارس الأحداث التي عرفها الاجتماع المنظم بمحكمة الاستئناف الإدارية بطنجة يوم 9 يونيو الجاري، والمتعلق بمناقشة الإكراهات المرتبطة بالتنظيم القضائي وتفعيل مقتضيات القانون رقم 38.15 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين.

وبحسب المعطيات الواردة في البيان الصادر عن الهيئة، فإن رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين لدى دائرة محكمة الاستئناف بطنجة، وعضو المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية، تعرض لما اعتبرته الهيئة “معاملة غير لائقة” من طرف الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بطنجة، قبل انطلاق أشغال الاجتماع، انتهت بإبعاده من قاعة الاجتماع أمام ممثلي عدد من المهن القضائية الحاضرين.

واعتبرت الهيئة أن الواقعة تتجاوز بعدها الشخصي لتطال مؤسسة المفوض القضائي ومكانتها داخل منظومة العدالة، مؤكدة أن ما حدث يمس بمبادئ الاحترام المتبادل الواجب أن تؤطر العلاقات المهنية بين مختلف مكونات أسرة القضاء.

وأعرب المكتب التنفيذي عن تضامنه الكامل مع المسؤول المهني المعني، مندداً بما وصفه بالسلوك غير المقبول، ومطالباً الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل للكشف عن ظروف وملابسات الحادث وترتيب الآثار القانونية والمؤسساتية المترتبة عنه.

كما أعلنت الهيئة احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والمؤسساتية التي تراها مناسبة للدفاع عن كرامة المفوضين القضائيين وصون مكانة المهنة، بما في ذلك مراسلة الجهات القضائية المختصة وتتبع الملف على مختلف المستويات.

وفي خطوة تصعيدية، قررت الهيئة الوطنية تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة، احتجاجاً على ما وقع، على أن يتم الإعلان عن موعدها وبرنامجها التنظيمي في وقت لاحق.

وأكدت الهيئة في ختام بيانها تشبثها بالدفاع عن استقلالية المهنة واحترام أدوارها داخل منظومة العدالة، داعية إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعاون بين مختلف المتدخلين في قطاع القضاء بما يخدم مصلحة المتقاضين ويعزز الثقة في المؤسسات القضائية.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد