محمد السريدي
هنأت اللجنة الوطنية للقطاع الحقوقي بالحزب الاشتراكي الموحد شباب ‘جيل زد’ وعائلاتهم الصامدة بمعانقة الحرية، وأكد بلاغ اللجنة أن هذا الانفراج لن يكتمل إلا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، تنقية للأجواء الحقوقية ببلادنا
وجاء في البلاغ ذاته، ” تلقينا ببالغ الارتياح خبر معانقة معتقلي حركة “جيل زد” للحرية، ومغادرتهم أسوار السجن بعد أشهر من الاعتقال والمتابعة على خلفية تعبيرهم السلمي عن تطلعات جيلهم في العيش الكريم، والتعليم الراقي، والصحة السكنية، ومحاربة الفساد.
وإننا، إذ نشارك عائلات المعتقلين وأسرهم الصابرة هذه الفرحة المستحقة بعد فترات عصيبة من القلق والانتظار، نتوجه إليهم بأحر التهاني والتبريكات، محيين فيهم صمودهم وثباتهم طيلة مجريات المحاكمة. كما نجدد تحيتنا العالية للحركة الحقوقية، وللإطارات السياسية والنقابية، ولهيئات الدفاع التي جسدت أسمى قيم التضامن والنضال الميداني والترافع القانوني لإنهاء هذا الملف.
إن مغادرة هؤلاء الشباب لزنازين الاعتقال، وإن كانت خطوة إيجابية نحو تصحيح مسار تعاطي السلطات مع الاحتجاجات السلمية، فإنها تظل منقوصة ما لم تتبعها خطوات شجاعة وجريئة لطي صفحة التضييق على الحريات بشكل نهائي.
بناء عليه، ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية والحقوقية، فإننا نؤكد على ما يلي:
أولا: نعتبر الإفراج عن معتقلي “جيل زد” تأكيدا على مشروعية مطالبهم وسلمية حراكهم، ومؤشرا على أن المقاربة الأمنية لم ولن تكون يوما بديلا عن الحوار والإنصات للشباب المغربي.
ثانيا: نجدد مطالبتنا الملحة بضرورة تنقية الأجواء السياسية والحقوقية في البلاد، ومدخلها الأساسي هو الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الرأي، والصحفيين، ومدوني الحق العام، وكافة معتقلي الحراكات الاجتماعية السابقة.
ثالثا: ندعو إلى صياغة تعاقد اجتماعي وسياسي جديد، يضمن الاحترام التام للحقوق والحريات الأساسية كما ينص عليها الدستور والمواثيق الدولية، ويعيد الاعتقاد والوعي بجدوى النضال السلمي والمؤسساتي.
إن بلادنا اليوم في حاجة ماسة إلى انفراج سياسي شامل وحقيقي، يطوي صفحات الماضي ويفتح آفاقا جديدة لبناء مغرب الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية لجميع أبنائه “
