غلاء كراء السكن بطنجة يصل البرلمان

الشرقي لبريز

عاد ملف الارتفاع المتواصل لأسعار كراء السكن بمدينة طنجة إلى واجهة النقاش البرلماني، من خلال سؤال كتابي وُجه إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بشأن التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين.

وسلط السؤال الضوء على الصعوبات المتزايدة التي تواجهها فئات واسعة من السكان، خاصة الأجراء والطبقة المتوسطة والشباب، في تحمل تكاليف السكن، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الإيجار واقتناء العقارات بالمدينة.

واستندت المراسلة البرلمانية إلى معطيات حديثة صادرة عن منصة دولية متخصصة في رصد تكاليف المعيشة، كشفت أن متوسط كراء شقة صغيرة بوسط مدينة طنجة يستهلك نحو 97 في المائة من متوسط الأجر الصافي، وهو ما يعكس، وفق المعطيات ذاتها، اتساع الفجوة بين مستويات الدخل والأسعار المتداولة في سوق الكراء.

وأرجعت الوثيقة البرلمانية هذا الوضع إلى الدينامية الاقتصادية والصناعية والسياحية التي تعرفها جهة طنجة خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من ارتفاع متزايد في الطلب على السكن والعقار، مقابل محدودية العرض الموجه للفئات ذات الدخل المتوسط والمحدود، الأمر الذي ساهم في تصاعد الأسعار بشكل لافت.

كما حذرت من تداعيات استمرار هذا المنحى على الاستقرار الاجتماعي للأسر، معتبرة أن الحق في السكن اللائق أصبح يواجه تحديات متنامية بفعل ارتفاع التكاليف وغياب آليات فعالة لضبط السوق العقارية.

وطالب السؤال البرلماني الوزارة الوصية بتقديم تقييمها لواقع أسعار الكراء بمدينة طنجة وانعكاساتها الاجتماعية، والكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها لتعزيز العرض السكني الميسر لفائدة الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، إلى جانب دراسة إمكانية إقرار آليات قانونية وتنظيمية للحد من المضاربات العقارية والمساهمة في استقرار الأسعار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد