سفيان واكريم
سجل ميناء الدار البيضاء مؤخرا خطوة جديدة في مسار تحديث بنياته التحتية، بعدما استقبلت المحطة متعددة الأغراض أول سفينة كبيرة الحجم منذ دخول المرحلة الأولى من مشروع تعميق وتأهيل الأرصفة حيز الاستغلال، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات التشغيلية للميناء.
وشهد الرصيف لأول مرة رسو سفينة مخصصة لنقل السكر الخام يبلغ طولها 200 متر، كانت محملة بحوالي 55 ألف طن من السكر الخام، وهو ما يعكس الإمكانيات الجديدة التي أتاحتها أشغال تعميق الأرصفة وتحسين البنيات المينائية بالمحطة.
ومكنت الأشغال المنجزة من رفع عمق الأرصفة إلى 12 متراً، ما أتاح استقبال سفن أكبر حجماً وحمولة، وتحسين ظروف المعالجة والاستغلال، في خطوة تشكل أولى النتائج العملية لبرنامج تطوير المحطة متعددة الأغراض التابعة لشركة مرسى المغرب.
وأكد مسؤولو الشركة أن المرحلة الحالية شملت تأهيل وتعميق 230 متراً من الأرصفة، مع العمل على رفع طول الأرصفة المؤهلة إلى 530 متراً في أفق سنة 2028، بما يمكن المحطة من بلوغ قدرة استيعابية تفوق 8 ملايين طن سنوياً.
ويعكس هذا التطور الدينامية التي تعرفها الموانئ المغربية في مجال التحديث والتأهيل، بما يعزز مكانة ميناء الدار البيضاء كأحد أهم المراكز اللوجستية والتجارية بالمملكة، ويدعم قدرته على مواكبة النمو المتزايد لحركة المبادلات التجارية الوطنية والدولية.
