ما فتئ الخطاب الرسمي يتحدث عن القضاء على عمالة الأطفال وتعزيز مكانة المملكة كدولة رائدة عالميًا في هذا المجال.
جاء ذلك في كلمة يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمشاريع الصغيرة والتشغيل والمهارات، بالغرفة الثانية، سلط خلالها الضوء على التقدم الكبير الذي أحرزته المملكة في السنوات الأخيرة.
ووفقًا للوزير، انخفضت عمالة الأطفال بنسبة 59% منذ عام 2017، لتصل إلى أقل من 1.3%. ويعكس هذا الأداء فعالية السياسات العامة التي نُفّذت بقيادة جلالة الملك محمد السادس، وبفضل مبادرات المرصد الوطني لحقوق الطفل، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم.
وأشار السيد سكوري إلى أن نحو 100 ألف طفل ما زالوا يعملون في الأنشطة الاقتصادية، لا سيما في المناطق الريفية حيث يساهمون في إعالة أسرهم. أما في المناطق الحضرية، فيُقدّر عددهم بين 20 ألفًا و23 ألفًا. وعلى الرغم من التقدم المُحرز، شدّد الوزير على ضرورة مواصلة جهود التعبئة للقضاء نهائيًا على هذه الظاهرة.
خطاب الوزير و رغبة الحكومة تتكسر داخل الاسواق و في الورشات التي تستقبل اطفالا في عمر الزهور ، اضطرتهم ظروف الحياة الصعبة الى البحث عن عمل كيفما كان ولو كان اقوى من اجسادهم الصغيرة، وهم الذين انقطعوا عن الدراسة لعدة اسباب لا يسع المجال للحديث عنها .
امام هذا التناقض الصارخ بين الخطاب الحكومي و ما تعرفه الحياة اليومية تبرز مسؤولية السلطات المحلية في المراقبة و التتبع ويظهر جل الانسجام الحكومي ، لا يعقل ان يتكلم وزير عن القضاء عن تشغيل الاطفال و تغض الطرف وزارة اخرى في تفعيل اجراءات المراقبة و الجزر على مستوى العمارات و الأقاليم .
