يدخل المنتخب المغربي مواجهة حاسمة أمام اسكتلندا برهانات كبيرة، بعدما عزز موقعه ضمن نخبة المنتخبات العالمية وواصل تأكيد حضوره القوي في نهائيات كأس العالم 2026، مستندا إلى سلسلة من النتائج الإيجابية التي رفعت سقف التطلعات لدى الجماهير المغربية.
ويخوض “أسود الأطلس” استعداداتهم الأخيرة للمباراة المرتقبة وسط أجواء يغلب عليها التركيز والانضباط، حيث يسعى الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي إلى استثمار الحالة المعنوية المرتفعة التي يعيشها اللاعبون عقب الأداء المقنع الذي قدموه في الجولة الافتتاحية أمام البرازيل.
وشهدت الأيام الماضية برنامجا تدريبيا مكثفا ركز على الجوانب التكتيكية المرتبطة بطبيعة المنافس المقبل، مع العمل على تطوير الحلول الهجومية وتحسين التوازن الدفاعي، إلى جانب إعداد اللاعبين لمختلف السيناريوهات التي قد تعرفها المواجهة المنتظرة.
كما أولى الجهاز الفني اهتماما خاصا بدراسة المنتخب الاسكتلندي، عبر تحليل طريقة لعبه ونقاط قوته ومكامن ضعفه، بهدف وضع خطة قادرة على منح المنتخب المغربي أفضلية ميدانية خلال أطوار اللقاء.
وكان التعادل أمام البرازيل في مستهل المشوار المونديالي قد منح المجموعة الوطنية دفعة قوية، بعدما أظهرت قدرتها على مجاراة أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، وهو ما زاد من ثقة اللاعبين في إمكانياتهم قبل الاستحقاقات المقبلة.
وفي إطار التحضيرات للمباراة، انتقلت بعثة المنتخب المغربي إلى مدينة بوسطن الأمريكية، حيث سيحتضن ملعب جيليت المواجهة المرتقبة مساء الجمعة. وقبل مغادرة نيوجيرسي، خاض اللاعبون حصة تدريبية أخيرة اتسمت بالجدية والتركيز، وأظهرت جاهزية بدنية وفنية تبعث على التفاؤل.
ولا يقتصر العمل داخل المعسكر المغربي على الجوانب التقنية فقط، بل يشمل أيضا التحضير الذهني والنفسي، في محاولة للحفاظ على تركيز اللاعبين وإبعادهم عن الضغوط التي ترافق المباريات الكبرى، وهو النهج الذي ساهم بشكل واضح في تطور مردود المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
وتزامنت هذه الاستعدادات مع إنجاز جديد للكرة المغربية، بعدما ارتقى المنتخب الوطني إلى المركز السادس عالميا، وهو أفضل ترتيب يبلغه في تاريخه. وجاء هذا التقدم بعد تعثر البرتغال في مباراتها الافتتاحية أمام الكونغو الديمقراطية، ما سمح للمغرب بالتقدم خطوة إضافية في سلم التصنيف الدولي.
ويعكس هذا الإنجاز حجم التحول الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الماضية، سواء من حيث تطوير البنية التحتية أو تعزيز منظومة التكوينوالاستقرار التقني، وهي عوامل ساعدت على بناء منتخب بات ينافس بانتظام كبار المنتخبات العالمية.
ويحتل المغرب حاليا المركز السادس خلف الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا وإنجلترا والبرازيل، متقدما على منتخبات عريقة مثل البرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا، في مؤشر واضح على المكانة التي أصبح يحتلها على الساحة الدولية.
ومع اقتراب موعد مواجهة اسكتلندا، تتطلع الجماهير المغربية إلى رؤية منتخبها يترجم هذا التطور إلى نتيجة إيجابية جديدة، قد تفتح أمامه أبواب التأهل المبكر إلى الدور المقبل وتمنحه فرصة مواصلة كتابة صفحة مشرقة في مونديال 2026.
