حشرة “نيسيوس” تهاجم الحقول وتثير قلقا واسعا بعدد من أقاليم جهة مراكش آسفي

تعيش عدد من المناطق الفلاحية، بجهة مراكش آسفي، خاصة بأقاليم الرحامنة، شيشاوة، اليوسفية وقلعة السراغنة، على وقع قلق متزايد بسبب الانتشار الواسع لحشرة يُطلق عليها اسم “نيسيوس” (Nysius cymoides)، والتي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى آفة ميدانية تهدد الغطاء النباتي وعدداً من المحاصيل الزراعية والمعيشية.

وحسب معطيات متداولة من الميدان، فإن هذه الحشرة بدأت بالانتشار في المناطق غير المزروعة والأراضي البور، قبل أن تمتد تدريجياً نحو الأشجار المثمرة مثل الزيتون واللوز، إضافة إلى بعض المحاصيل الفلاحية الصغيرة، ما أثار مخاوف الفلاحين من خسائر محتملة في الموسم الفلاحي الحالي.

ويؤكد عدد من الفلاحين الصغار أن الوضع أصبح يتجاوز إمكانياتهم المادية والتقنية، خصوصاً في ظل لجوئهم إلى مبيدات حشرية مكلفة دون تحقيق نتائج ملموسة، وهو ما يعزى إلى الطبيعة المهاجرة للحشرة وسرعة تكاثرها، إلى جانب الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المنطقة من جفاف وارتفاع في درجات الحرارة.

كما أفادت مصادر مطلعة أن انتشار هذه الحشرة لم يعد مقتصراً على الحقول فقط، بل بدأت أسراب منها بالاقتراب من التجمعات السكنية وبعض الدواوير، ما خلق حالة من القلق لدى الساكنة، خاصة الأطفال، نتيجة الكثافة الملحوظة لوجودها.

أمام هذا الوضع، يطالب فلاحون وفاعلون محليون بتدخل عاجل ومنسق من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وONSSA، من أجل احتواء الظاهرة، عبر إطلاق حملات ميدانية منظمة تستهدف بؤر الانتشار، خصوصاً بالمناطق غير المزروعة.

كما يدعو المتضررون إلى إرسال لجان تقنية وعلمية إلى الميدان من أجل تشخيص دقيق للوضع، وتقديم توجيهات للفلاحين بخصوص طرق المكافحة الأكثر نجاعة، مع الحد من الاستعمال العشوائي للمبيدات لما قد يترتب عنه من أضرار بيئية وصحية.

هذا، ويشدد الفلاحون على ضرورة دعمهم ومواكبتهم في هذه المرحلة الحرجة، باعتبار أن الفلاحة تمثل مصدر عيش رئيسي لعدد كبير من الأسر القروية، وأن أي تهديد لها ينعكس مباشرة على الأمن الغذائي المحلي.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد