أعربت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن استيائها من رفض مقترحات تشريعية مرتبطة بضبط أسعار المحروقات وإعادة شركة “سامير” إلى الملكية العمومية، معتبرة أن هذا التوجه يعكس، بحسب تقديرها، تفضيلا لمصالح الفاعلين الاقتصاديين في قطاع الطاقة على حساب متطلبات حماية المستهلك وتعزيز الأمن الطاقي للبلاد.
وفي بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي بمدينة الدار البيضاء، انتقدت المركزية النقابية ما وصفته بتراجع الاهتمام بالقضايا الاجتماعية الملحة، محملة الحكومة مسؤولية تعثر الحوار الاجتماعي وعدم الاستجابة للانتظارات التي تعبر عنها فئات واسعة من الأجراء.
وأكدت النقابة أن جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة لم تسفر عن نتائج ملموسة، معتبرة أن ذلك ساهم في استمرار حالة التوتر داخل عدد من القطاعات المهنية. وأشارت إلى أن هذا الوضع كان وراء تنظيم سلسلة من الأشكال الاحتجاجية خلال الأشهر الماضية، من بينها فعاليات فاتح ماي ومسيرات جهوية شهدتها عدة مدن.
كما استحضرت الكونفدرالية ذكرى أحداث 20 يونيو 1981 باعتبارها محطة بارزة في تاريخ النضال النقابي بالمغرب، مؤكدة تمسكها بمواصلة الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات النقابية في مواجهة ما تعتبره تراجعا في عدد من المكتسبات.
وفي السياق ذاته، دعت إلى وضع حد لما تصفه بالممارسات التي تستهدف العمل النقابي، مطالبة بضمان حرية التنظيم واحترام الحق في الإضراب وحماية النقابيين من الطرد التعسفي والمتابعات المرتبطة بنشاطهم النقابي. كما اعتبرت المواقف القضائية الدولية المؤيدة لحق الإضراب دعما مهما للمطالب النقابية على المستوى العالمي.
وسجلت المركزية استمرار مظاهر الهشاشة المهنية والاجتماعية في عدة قطاعات، من بينها الأمن الخاص والنظافة والتعليم الأولي والفلاحة، داعية إلى تحسين ظروف العمل وضمان الحقوق الأساسية للعاملات والعمال بهذه المجالات.
واختتمت الكونفدرالية بلاغها بالتأكيد على مواصلة التعبئة داخل مختلف هياكلها التنظيمية استعدادا للاستحقاقات النضالية المقبلة، داعية إلى توحيد الجهود للدفاع عن مطالب الشغيلة وصيانة مكتسباتها الاجتماعية.
