كشفت معطيات حديثة صادرة عن المكتب الوطني للصيد البحري عن تسجيل ميناء المهدية انخفاضًا ملحوظًا في حجم المنتجات البحرية التي تم تفريغها وتسويقها خلال الفترة الممتدة إلى نهاية ماي 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وبحسب الأرقام الرسمية، لم تتجاوز الكميات التي استقبلها الميناء 2974 طنًا من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي، ما يمثل تراجعًا بنسبة 54 في المائة على أساس سنوي. كما انعكس هذا الانخفاض بشكل مباشر على المداخيل المحققة، التي هبطت إلى نحو 18,9 مليون درهم بعدما كانت تناهز 54,7 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وسجلت الأسماك السطحية، التي تشكل الجزء الأكبر من المفرغات، انخفاضًا لافتًا في الكميات المسوقة، حيث تراجعت من 6170 طنًا إلى 2927 طنًا، بينما انخفضت قيمتها التجارية إلى حوالي 15,8 مليون درهم مقابل 25,6 مليون درهم قبل عام.
أما الأسماك البيضاء، فقد شهدت بدورها تراجعًا في حجم الإنتاج المفرغ بالميناء، ليستقر عند 9 أطنان فقط، مع انخفاض في العائدات المالية المحققة مقارنة بالفترة المرجعية من السنة الماضية.
وفي ما يتعلق بالرخويات، أظهرت البيانات تراجعًا حادًا في الكميات المسوقة، إذ لم تتجاوز 21 طنًا، وهو ما انعكس على رقم معاملاتها الذي انخفض بشكل كبير. وعلى النقيض من ذلك، حققت القشريات أداءً إيجابيًا، بعدما ارتفعت الكميات المفرغة إلى 18 طنًا، مصحوبة بتحسن في المداخيل المسجلة.
وعلى المستوى الوطني، أظهرت المؤشرات استمرار التراجع في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، حيث بلغت الكميات المسوقة بمختلف موانئ المملكة نحو 264 ألف طن إلى غاية نهاية ماي الماضي، بانخفاض بلغ 18 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة المنصرمة. ورغم هذا التراجع في الحجم، ظلت القيمة الإجمالية للمنتجات البحرية في حدود 4,4 مليارات درهم، مسجلة انخفاضًا طفيفًا بنسبة واحد في المائة فقط.
