تتجه دائرة المنارة، التي تُوصف سياسياً بـ”دائرة الموت” نظراً لشدة التنافس وتعدد الفاعلين السياسيين بها، نحو مرحلة جديدة من الاستقطاب الانتخابي المبكر، بعد بروز اسم الدكتور طارق حنيش كأحد أبرز الوجوه المرشحة لقيادة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وبحسب معطيات متقاطعة من محيط القرار الحزبي، فإن “البام” يراهن بشكل واضح على حنيش لقيادة مرحلة سياسية وانتخابية دقيقة داخل واحدة من أكثر الدوائر حساسية، في ظل تصاعد التنافس بين الأحزاب الكبرى على الظفر بالمقاعد البرلمانية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن قوة حضور حنيش لا ترتبط فقط بترشيحه الرسمي، بل أيضاً بالدينامية التي راكمها خلال الفترة الأخيرة، سواء على مستوى القرب من الساكنة أو على مستوى الحضور السياسي والتنظيمي، ما جعله يتحول إلى اسم ثقيل داخل المعادلة الانتخابية بالمنطقة.
هذا الحضور، وفق المصادر ذاتها، جعل قيادة الحزب تنظر إلى ترشيحه كرهان انتخابي قابل لتحقيق نتائج متقدمة، حيث بدأت تتداول تقديرات داخلية تشير إلى إمكانية رفع سقف الطموح إلى حد المنافسة على مقعدين برلمانيين، في حال استمرار نفس الزخم التنظيمي والتعبوي.
في المقابل، يُتوقع أن يخلق هذا التموقع الجديد لحنيش حالة من إعادة ترتيب الأوراق داخل المشهد السياسي المحلي، مع دخول باقي الأحزاب في سباق مبكر لتقوية مواقعها استعداداً لمواجهة انتخابية تبدو مفتوحة على جميع السيناريوهات.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، تبدو المنارة مقبلة على معركة انتخابية ساخنة عنوانها الأبرز إعادة رسم موازين القوة، وفي قلبها اسم طارق حنيش الذي بات يشكل أحد أهم رهانات “البام” في سباق “دائرة الموت”.
