واصل المنتخب الوطني المغربي عروضه القوية في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا ثمينا على منتخب اسكتلندا بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة التي تضم أيضا البرازيل وهايتي.
ودخل “أسود الأطلس” المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد التعادل الإيجابي أمام البرازيل في الجولة الافتتاحية، فيما كان المنتخب الاسكتلندي يبحث عن تأكيد انطلاقته الناجحة عقب فوزه على هايتي بهدف نظيف.
وعرفت مدرجات الملعب حضورا جماهيريا مغربيا كبيرا، حيث صدحت الحناجر بالنشيد الوطني في مشهد مميز قبل صافرة البداية. واعتمد المدرب محمد وهبي على التشكيلة نفسها التي واجهت المنتخب البرازيلي، والمكونة من ياسين بونو، أشرف حكيمي، نصير مزراوي، ديوب، رياض، أيوب بوعدي، عز الدين أوناحي، إسماعيل الصيباري، بلال الخنوس، نائل العيناوي، وإبراهيم دياز.
ولم ينتظر المنتخب المغربي كثيرا لافتتاح التسجيل، إذ نجح إسماعيل الصيباري في هز الشباك بعد مرور أقل من دقيقة واحدة على انطلاق المباراة، مستغلا تمريرة ساحرة من إبراهيم دياز حولها إلى هدف من زاوية صعبة، ليوقع بذلك أسرع هدف في مونديال 2026 وأسرع هدف عربي وإفريقي في تاريخ نهائيات كأس العالم، كما رفع رصيده إلى هدفين في البطولة.
ومنح الهدف المبكر أفضلية واضحة للعناصر الوطنية التي فرضت سيطرتها على مجريات اللعب خلال الدقائق الأولى، مع تبادل سلس للكرات وتحركات جماعية أربكت دفاع اسكتلندا. وكاد المنتخب المغربي أن يضيف الهدف الثاني في أكثر من مناسبة، غير أن اللمسة الأخيرة غابت عن بعض المحاولات الخطيرة أمام المرمى.
وأظهر خط الوسط المغربي تفوقا كبيرا بقيادة نائل العيناوي الذي لعب دور صمام الأمان، إلى جانب أيوب بوعدي وبلال الخنوس، ما منح المنتخب أفضلية واضحة في معركة الاستحواذ والتحكم في إيقاع المباراة.
وفي الدقيقة 23 تلقى ديوب أول بطاقة صفراء بعد تدخل تكتيكي أوقف به هجمة اسكتلندية كانت متجهة نحو مرمى بونو، الذي عاش شوطا أول هادئا نسبيا بسبب الصلابة الدفاعية المغربية.
واستمرت محاولات “الأسود” بحثا عن تعزيز النتيجة، حيث سدد العيناوي فوق العارضة بعد تمريرة من إبراهيم دياز، قبل أن يهدر الخنوس فرصة سانحة إثر هجمة مرتدة قادها الصيباري في الدقيقة 35. كما أمتع إبراهيم دياز الجماهير بمراوغاته وتحركاته بين الخطوط دون أن ينجح في ترجمتها إلى هدف.
ومع بداية الشوط الثاني حاول المنتخب الاسكتلندي الضغط على الدفاع المغربي خلال الدقائق الأولى، لكن التنظيم الجيد للعناصر الوطنية حال دون تشكيل أي خطورة حقيقية. وكادت النتيجة أن تتغير في الدقيقة 51 بعدما ارتطمت محاولة الصيباري بالعارضة، فيما تصدى الحارس الاسكتلندي لرأسية خطيرة من الخنوس إثر ركنية نفذها حكيمي.
وواصل المنتخب المغربي فرض أسلوبه بالضغط العالي والاحتفاظ بالكرة في نصف ملعب المنافس، رغم التدخلات القوية التي لجأ إليها لاعبو اسكتلندا لإيقاف المد الهجومي المغربي. وشهدت المباراة بعض الهفوات الدفاعية، أبرزها خطأ من ديوب كاد يمنح الاسكتلنديين هدف التعادل، غير أن الكرة مرت بجوار مرمى بونو.
وفي الدقيقة 75 أضاع إبراهيم دياز فرصة محققة لمضاعفة النتيجة بعدما فشل في استغلال تمريرة متقنة من أشرف حكيمي داخل منطقة الجزاء. وبعدها أجرى محمد وهبي عدة تغييرات بإشراك سفيان رحيمي وشمس الدين الطالبي وأيوب أميموني مكان الخنوس والصيباري ودياز، قبل أن يدفع بسمير لمرابط مكان أوناحي في الدقائق الأخيرة.
ورفع المنتخب الاسكتلندي من ضغطه خلال الدقائق الأخيرة، وخلق بعض المحاولات الخطيرة، أبرزها في الدقيقتين 84 و87، غير أن يقظة ياسين بونو حافظت على تقدم المغرب. وفي المقابل أهدر شمس الدين الطالبي فرصة واضحة لإضافة الهدف الثاني، كما ضيع أميموني فرصتين في اللحظات الأخيرة بعد مبالغته في المراوغة وعدم استغلاله للهجمات المرتدة بالشكل المطلوب.
وبعد ست دقائق من الوقت بدل الضائع، أعلن الحكم نهاية المباراة بفوز المغرب بهدف دون مقابل، ليحصد “أسود الأطلس” ثلاث نقاط ثمينة تقربهم بشكل كبير من بلوغ الدور ثمن النهائي، وتؤكد مرة أخرى قوة المنتخب الوطني وقدرته على المنافسة أمام كبار المنتخبات في مونديال 2026.
إحصائيات الموقع
-
زوار الموقعSite--K
-
فايسبوكFacebook188K
-
تويترTwitter--K
-
يوتوبYoutube58.8K
-
انستغرامInstagrame73.7K
-
تيكتوكTikTok79.6K
