الشرقي لبريز
أظهرت معطيات حديثة صادرة عن ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني أن خط النقل البحري الرابط بين ميناء طنجة المتوسط وميناء الجزيرة الخضراء ما زال يتصدر حركة نقل البضائع بين إفريقيا وأوروبا، بعدما استحوذ على نحو 95 في المائة من إجمالي حركة عبور الشاحنات عبر مضيق جبل طارق إلى غاية نهاية شهر ماي الماضي.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد تجاوز عدد الشاحنات التي عبرت بين الضفتين خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية 241 ألف شاحنة، مسجلاً مستويات مماثلة تقريباً للفترة ذاتها من العام الماضي، ما يؤكد استمرار الدور المحوري الذي يلعبه هذا الخط البحري في تأمين المبادلات التجارية بين القارتين.
وتبرز هذه الأرقام المكانة الاستراتيجية التي بات يحتلها ميناء طنجة المتوسط باعتباره أحد أهم المراكز اللوجستية والبوابات التجارية بالمنطقة المتوسطية، فضلاً عن دوره المتنامي في تعزيز سلاسل التوريد والتبادل التجاري بين الأسواق الإفريقية والأوروبية.
وفي المقابل، سجلت حركة نقل المسافرين عبر خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط تراجعاً بنسبة 2.09 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بينما عرف خط طريفة – طنجة المدينة ارتفاعاً ملحوظاً بلغت نسبته 12.94 في المائة، ليرتفع عدد المسافرين عبره إلى ما يقارب نصف مليون شخص.
وتأتي هذه المؤشرات بالتزامن مع انطلاق عملية “مرحبا 2026″، التي تشهد سنوياً تدفقاً مكثفاً لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث يُرتقب أن تعرف حركة المسافرين والشاحنات بين الموانئ المغربية والإسبانية ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الصيفية المقبلة.
