ميناء الناظور غرب المتوسط يقترب من الانطلاق التشغيلي مع تركيب أولى الرافعات العملاقة بمحطة الحاويات

السرقي لبريز

يشهد مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط تقدماً متسارعاً نحو مرحلة التشغيل الفعلي، بعد الشروع في تركيب أول ثلاث رافعات عملاقة من نوع “STS” على مستوى رصيف المحطة الشرقية للحاويات، في خطوة تعكس اقتراب دخول أحد أكبر المشاريع المينائية بالمملكة إلى الخدمة.

وتندرج هذه العملية ضمن المراحل النهائية لتجهيز البنية التحتية للميناء، حيث تعد الرافعات الجديدة من أحدث المعدات المخصصة لمناولة الحاويات ذات الأحجام الكبيرة، ما سيمكن من رفع الأداء اللوجستي للميناء وتعزيز قدرته على استقبال السفن التجارية العملاقة وربطه بمختلف خطوط الملاحة الدولية.

ويُنتظر أن تشكل المحطة الشرقية للحاويات إحدى الركائز الأساسية للنشاط المينائي المستقبلي، بالنظر إلى إمكانياتها التقنية المتقدمة، إذ تتوفر على رصيف يتجاوز طوله 1500 متر وعمق يصل إلى 18 متراً، وهو ما يؤهلها لاستقبال أكبر سفن الشحن والحاويات العابرة للمحيطات.

ويعكس تسارع وتيرة تجهيز الميناء الرهان الاستراتيجي للمغرب على تعزيز مكانته كمنصة لوجستية وتجارية محورية في غرب البحر الأبيض المتوسط، خاصة في ظل النمو المتواصل لحركة التجارة البحرية الدولية وتزايد الطلب على الموانئ ذات الكفاءة العالية.

وفي هذا السياق، كانت شركة مرسى المغرب قد حصلت على امتياز تدبير واستغلال محطتي الحاويات الشرقية والغربية بالميناء لمدة 25 سنة، في إطار شراكة استراتيجية تروم تطوير منظومة الخدمات المينائية الوطنية. كما عززت الشركة تعاونها مع مجموعة TIL، التابعة لمجموعة MSC العالمية، لتطوير واستغلال المحطة الشرقية وفق المعايير الدولية المعتمدة في قطاع النقل البحري.

ويرتقب أن يشكل ميناء الناظور غرب المتوسط، فور دخوله حيز الخدمة، محركاً اقتصادياً جديداً لجهة الشرق، من خلال استقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، وتوفير فرص الشغل، وتعزيز جاذبية المنطقة كمركز للتبادل التجاري بين أوروبا وإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، بما يدعم الدينامية الاقتصادية للمملكة ويكرس حضورها ضمن أبرز المراكز البحرية الإقليمية.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد