شرف إشهان
شهدت مدينة العيون، أمس الاثنين 22 يونيو الجاري، نقاشاً فكرياً وتربوياً وازناً، بمناسبة تنظيم الملتقى الثالث للفيزياء والفيزيائيين، الذي أشرفت عليه شعبة الفيزياء بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، بتنسيق مع فريق “البيروني” للبحث في التوجيه بالمركز، وهي المحطة العلمية التي انعقدت هذا العام تحت شعار “التفكير العلمي في تدريس الفيزياء: من النظرية إلى التطبيق” لتسليط الضوء على آليات ترسيخ المنهج العلمي في البيئة التعليمية.
وقد نجح هذا اللقاء الفكري في جمع ثلة من أساتذة الفيزياء والفلسفة، إلى جانب خبراء في علوم التربية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة جادة لاستكشاف آفاق متجددة لتنمية التفكير العلمي لدى المتعلمات والمتعلمين، وتعزيز حركيته داخل الممارسات الصفية اليومية، حيث شكل الملتقى منصة رصينة لتبادل الرؤى والخبرات، وتجاوز الحدود التقليدية الفاصلة بين العلوم الدقيقة والعلوم الإنسانية، عبر إبراز التقاطعات العميقة وأوجه التكامل بين الفلسفة والفيزياء، بما يخدم بناء مقاربات تربوية منسجمة وذات فاعلية بيداغوجية تتجاوز التلقين الجاف.
ولم يقف الملتقى عند حدود التنظير، بل امتد ليعكس بعداً تطبيقياً مواكباً لروح العصر، إذ استعرض المشاركون نماذج وتجارب ميدانية حول إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في ديداكتيك الفيزياء، فضلاً عن تسليط الضوء على ممارسات تربوية رائدة تكشف عن مهارات أساسية تستدعي مزيداً من الاستثمار والاهتمام في المناهج الحالية، وذلك لضمان مواكبة المنظومة التعليمية للتحولات التكنولوجية المتسارعة، والارتقاء الفعلي بجودة التعلمات داخل المدرسة المغربية.
