المغرب يدعو الشركات الصينية لاستثمار زخم الشراكة الاستراتيجية

 

سيدي اسباعي

 

دعا عبد القادر الأنصاري، سفير جلالة الملك بالصين، الفاعلين الاقتصاديين الصينيين إلى الاستفادة القصوى من الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط وبكين، مؤكدا أن المملكة توفر بيئة مثالية للشركات الصينية الطامحة لتوسيع مشاريعها الاستثمارية.

وجاءت هذه الدعوة خلال لقاء نظم ببكين على هامش الدورة الرابعة للمعرض الدولي لسلاسل التوريد، حيث استعرض السفير التحولات الهيكلية التي شهدتها العلاقات المغربية-الصينية منذ إرساء دعائمها من قبل جلالة الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2016، وهي العلاقات التي بلغت ذروة حيويتها مع حلول الذكرى العاشرة لإطلاقها، متجسدة في تدفقات استثمارية بلغت قيمتها حوالي ملياري درهم خلال سنة 2025.

وأكد الدبلوماسي المغربي أن المغرب يكرس مكانته كمنصة صناعية ولوجستيكية استراتيجية تربط بين الأسواق الأوروبية والإفريقية والفضاء الأطلسي، معززا بموقع جغرافي فريد وبنية تحتية عالمية المستوى، تشمل ميناء طنجة المتوسط، والمشاريع الاستراتيجية المتقدمة في الناظور والداخلة، إلى جانب المناطق الصناعية المندمجة.

كما تدعم هذه الجاذبية شبكة واسعة تضم أكثر من 56 اتفاقية للتبادل الحر، تمنح المستثمرين وصولا تفضيليا إلى سوق يتجاوز مليار مستهلك، فضلا عن الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مما يجعلها بوابة مفضلة للانفتاح على القارة السمراء.

وعلى مستوى الأسس الاقتصادية، شدد السفير على تميز المغرب باستقرار مؤسساتي مشهود، وتضخم متحكم فيه، بالإضافة إلى طاقة بشرية شابة تشكل ثروة حقيقية للأوراش التنموية، حيث يمثل من هم دون سن الـ 35 حوالي 70 في المائة من الساكنة.

وفي سياق البحث عن بدائل لسلاسل التوريد العالمية، وضع الأنصاري قطاعي صناعة السيارات والتنقل الكهربائي في صدارة مجالات التعاون، مبرزا قدرة المغرب الإنتاجية التي تفوق المليون سيارة سنويا، وطموحه الريادي في صناعة البطاريات، إلى جانب قطاع صناعة الطيران الذي يمتلك فيه المغرب منظومة صناعية وخبرة دولية معترفا بها.

وأشار السفير إلى أن تنظيم كأس العالم 2030 يفتح آفاقا استثنائية أمام الشركات الصينية المتخصصة في الهندسة والبناء والتمويل، خاصة في ظل المشاريع الكبرى المرتبطة بالقطارات فائقة السرعة وتوسعة الموانئ والتنقل المستدام.

جدير بالذكر، أن هذه الدينامية تعكس ثقة متزايدة من الفاعلين الاقتصاديين الصينيين في الآفاق التي تتيحها المملكة، لتصبح بذلك وجهة استثمارية تجمع بين الالتزام التاريخي بالشراكة والقدرة التنافسية في قلب التحولات الاقتصادية العالمية.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد