مراكش تحتضن ندوة وطنية لتقييم تجربة رائدة في تطوير التعليم الأولي بالوسط القروي
أفاد بلاغ صحفي صادر عن مركز تنمية جهة تانسيفت (CDRT)، وهو جمعية ذات منفعة عامة، أنه سينظم يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026 بمدينة اللغات والثقافات التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، ندوة رفيعة المستوى تحت عنوان: “التعليم الأولي في المغرب: بين الطموح الوطني والواقع الترابي”.
وأوضح البلاغ أن هذه الندوة تندرج في إطار تقديم وتقييم حصيلة المشروع النموذجي المبتكر “سن من أجل تعليم أولي حديث وذي جودة للأطفال في المناطق الهشة بجهة مراكش”، الذي يشرف المركز على تنفيذه منذ سنة 2023 بدعم من مديرية التعاون الدولي لإمارة موناكو (DCI Monaco)، وبشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، عبر المديريتين الإقليميتين لليوسفية والحوز، إلى جانب المدرسة العليا للأساتذة التابعة لجامعة القاضي عياض.
وأضاف المصدر ذاته أن المشروع مكّن، منذ انطلاقه سنة 2023، من تحقيق استفادة سنوية مستدامة لفائدة نحو 300 طفل موزعين على عشرة أقسام للتعليم الأولي بإقليمي الحوز واليوسفية، من خلال مجموعة من التدخلات شملت توفير التجهيزات والوسائل البيداغوجية الحديثة والألعاب التعليمية والكتب واللوازم المدرسية، وتهيئة فضاءات الألعاب الخارجية، وتنظيم أنشطة ترفيهية ورحلات استكشافية لفائدة الأطفال.
كما شمل المشروع تنظيم دورات تكوينية مستمرة لفائدة المربيات بهدف تعزيز كفاءاتهن البيداغوجية، فضلاً عن إطلاق برامج للتوعية والدعم النفسي لفائدة الآباء والأمهات، إلى جانب ضمان المتابعة الصحية الدورية للأطفال.
وأشار البلاغ إلى أنه، ومع بلوغ المشروع مرحلته الختامية، أوكل المركز مهمة التقييم النهائي الشامل إلى مكتب خبرة مستقل، حيث ستشكل الندوة مناسبة لاستعراض أبرز النتائج المحققة والوقوف على الدروس المستخلصة من هذه التجربة النموذجية التي استهدفت تقليص الفوارق المجالية وتحسين بيئات التعلم بالوسط القروي.
وأكد البلاغ أن هذا اللقاء، الذي سيجمع فاعلين أكاديميين وميدانيين وشركاء دوليين ومؤسساتيين وصناع القرار، يروم فتح آفاق جديدة لتطوير التعليم الأولي بالمناطق القروية، والانتقال من منطق التوسع الكمي إلى نموذج قائم على الجودة الشاملة والاستدامة وتكافؤ الفرص.
وسجل المصدر نفسه أن مركز تنمية جهة تانسيفت يضع النهوض بالتعليم الأولي ضمن أولوياته الاستراتيجية منذ سنة 2016، باعتباره رافعة أساسية للتنمية البشرية، مشيراً إلى أن هذا المشروع ينسجم مع التوجهات الوطنية والرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين بالمملكة، ويهدف إلى بلورة نموذج تربوي ناجح وقابل للتعميم بمختلف جهات المغرب.
ومن المرتقب أن تنطلق أشغال الندوة يوم الأربعاء 01 يوليوز 2026 ابتداء من الساعة التاسعة صباحاً بمدينة اللغات والثقافات التابعة لجامعة القاضي عياض بشارع علال الفاسي بمدينة مراكش.
