إحالة شبكة يُشتبه في تورطها في استغلال قاصرات بالقصر الكبير على غرفة الجنايات بطنجة

 

الشرقي لبريز

 

أحالت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، أمس الثلاثاء 23 يونيو الجاري، ملفاً جنائياً يتعلق بشبهة الاتجار بالبشر واستغلال قاصرات بمدينة القصر الكبير على غرفة الجنايات الابتدائية، بعد انتهاء المرحلة الأولى من التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية والقضائية المختصة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد قررت النيابة العامة متابعة خمسة أشخاص في حالة اعتقال، بينهم زوجان يُشتبه في لعبهما أدواراً رئيسية داخل الشبكة، فيما تمت متابعة عدد من المشتبه فيهم الآخرين في حالة سراح، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي.

وتفيد المعطيات الأولية بأن التحقيقات كشفت عن شبهات تتعلق باستقطاب فتيات قاصرات واستغلال أوضاعهن الاجتماعية الهشة، قبل توجيههن إلى أماكن مختلفة مقابل مبالغ مالية، وهي الوقائع التي ما تزال تخضع للتحقيق من أجل تحديد جميع ملابساتها والجهات المحتمل تورطها فيها.

واعتبرت السلطات القضائية ثلاث فتيات جرى الاستماع إليهن ضحايا محتملات في هذا الملف، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية المختصة تحرياتها للكشف عن امتدادات الشبكة المحتملة وتحديد هوية كافة المتورطين المفترضين.

كما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار القضية عن حجز مبالغ مالية ووثائق وتحويلات مالية يُشتبه في ارتباطها بالنشاط موضوع التحقيق، إضافة إلى هواتف محمولة وأجهزة إلكترونية تخضع حالياً لخبرات تقنية بهدف استخراج معطيات قد تساعد في كشف مزيد من التفاصيل المرتبطة بالملف.

وكانت العملية الأمنية التي قادت إلى توقيف المشتبه فيهم قد مكنت من العثور على عدد من الفتيات، من بينهن قاصرات، يُشتبه في تعرضهن للاستغلال، وذلك عقب أبحاث ميدانية وتحريات دقيقة باشرتها المصالح المختصة على مدى أيام.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن انطلاق التحقيق جاء بعد رصد مؤشرات أثارت الشكوك حول أنشطة مشبوهة تستهدف تلميذات يتابعن دراستهن بمؤسسات تعليمية بمدينة القصر الكبير، ما دفع الجهات المختصة إلى تعميق الأبحاث قبل تنفيذ التدخل الأمني الذي أسفر عن تفكيك الشبكة المشتبه فيها.

ولا تستبعد مصادر مطلعة أن تعرف القضية تطورات جديدة خلال المراحل المقبلة، في ظل استمرار التحقيقات الرامية إلى تحديد العدد الفعلي للضحايا المحتملين والكشف عن جميع الامتدادات والعلاقات المرتبطة بهذا الملف الذي أثار اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام المحلي.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد