أشعلت أشغال إعادة تزفيت الطرقات بمنطقة البرج بمدينة الصويرة موجة واسعة من الجدل والاستياء في أوساط عدد من المهتمين بالشأن المحلي والفعاليات المدنية، الذين اعتبروا أن ما يجري اليوم كان من المفروض أن يرى النور منذ سنوات، لا أن يظهر فجأة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وبينما تسابق الجماعة الزمن لإنجاز هذه الأشغال، يتساءل مواطنون بغضب: أين كانت هذه المشاريع عندما كانت الساكنة تعاني يومياً من الحفر والتهميش وتدهور البنية التحتية؟ ولماذا لم تتحرك الجهات المنتخبة إلا الآن بعد سنوات من المطالب والشكايات؟
ويرى متابعون للشأن المحلي أن منطقة البرج ظلت خارج أولويات التنمية لفترة طويلة، رغم حاجتها الملحة إلى تدخلات حقيقية تشمل الطرق والتجهيزات الأساسية والمرافق العمومية، معتبرين أن الأشغال الحالية، مهما كانت أهميتها، لا يمكن أن تمحو سنوات من الإهمال أو تعوض غياب رؤية تنموية منصفة للمنطقة.
وتؤكد أصوات محلية أن الساكنة لم تعد تبحث عن حلول ظرفية أو مشاريع موسمية مرتبطة بالمواعيد السياسية، بل عن التزامات واضحة وبرامج مستدامة تضمن العدالة المجالية وتضع حداً لمنطق التدخلات المتأخرة التي تثير في كل مرة الكثير من علامات الاستفهام.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الآليات في بسط طبقات الإسفلت على طرقات البرج، يبقى السؤال الذي يتردد بقوة وسط الساكنة: هل يتعلق الأمر فعلاً باستجابة لمطالب المواطنين، أم بمحاولة متأخرة لاستعادة ثقة الناخبين قبل فتح صناديق الاقتراع؟
سؤال تفرضه الوقائع على الأرض، وتنتظر الساكنة أن تجيب عنه الممارسة السياسية والتنموية، لا الشعارات ولا حملات التجميل المؤقتة.
