شهد ميدان التجارب “الكودية”، أمس الأربعاء 24 يونيو 2026، توقيع رسالة نوايا بين المعهد الوطني للبحث الزراعي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، وذلك على هامش افتتاح المركز الوطني للموارد الوراثية، في خطوة تروم توطيد التعاون بين الجانبين في مجالات البحث العلمي والابتكار الزراعي.
وتهدف هذه المبادرة إلى إرساء أرضية مشتركة للعمل من أجل تطوير منظومات فلاحية أكثر استدامة ومرونة، قادرة على مواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية واستنزاف الموارد الطبيعية، مع المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي.
وبموجب هذه الشراكة، سيعمل الطرفان على تنسيق الجهود لإطلاق مشاريع مشتركة في ميادين البحث الزراعي، وتبادل الخبرات والمعارف العلمية، فضلا عن دعم السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع الفلاحي، استنادا إلى نتائج الدراسات والأبحاث المتخصصة.
ويتضمن برنامج التعاون عددا من المحاور ذات الأولوية، من بينها تطوير أساليب الزراعة المستدامة، وتعزيز قدرة الأنظمة الفلاحية على التكيف مع التحولات المناخية، والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الوراثية، إضافة إلى دعم النظم الغذائية المستدامة، وتسهيل تبادل المعلومات والوثائق العلمية بين مختلف الفاعلين.
كما يراهن الطرفان على توسيع آفاق التعاون الإقليمي وتشجيع مبادرات التعاون جنوب-جنوب، بما يتيح تبادل التجارب الناجحة والاستفادة من الخبرات المتراكمة في عدد من الدول الشريكة.
وسيضع المعهد الوطني للبحث الزراعي رصيده العلمي والتقني رهن هذه المبادرة، من خلال المساهمة في تطوير الحلول المبتكرة وتحسين تدبير أنظمة الإنتاج الفلاحي، إلى جانب إنتاج ونشر المعرفة العلمية الداعمة لبرامج التنمية الزراعية.
في المقابل، ستسخر منظمة “الفاو” خبرتها الدولية وشبكاتها المتخصصة لمواكبة المشاريع المشتركة، وتوفير فضاءات لتبادل التجارب، وتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء على المستويين الإقليمي والدولي.
وتعكس هذه الخطوة رغبة المؤسستين في توحيد الجهود لمواجهة التحديات المرتبطة بمستقبل الزراعة والغذاء، عبر تشجيع الابتكار وتبني ممارسات إنتاج مستدامة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
