نيشان الآن
ذ : حافظ بنانا
تعرف منظومة التقاعد بالمغرب منذ سنوات اختلالات بنوية أصابت احتياطات صناديقه بالعجز.حيث بدأت بوادر الإفلاس تلوح في أفق السنوات القادمة الشيء الذي يوحي بحدوث أزمة خطيرة وغير مسبوقة بالبلاد.
وضعية استدعت التدخل السريع و العاجل من طرف الحكومة و لو بإجراءات وصفت بالترقيعية لأنها لا تسوي المشكل بشكل نهائي بل هي مجرد تأجيل للإشكاليات الهيكلية لصناديق التقاعد لبضع سنوات أخرى.
ومن الإجراءات المقترحة رفع سن التقاعد إلى 65 سنة بما في ذلك القطاع الخاص ورفع نسب الاشتراكات، واحتساب المعاش على أساس طول مدة العمل وليس باعتماد أجر السنوات الثماني الأخيرة ثم اعتماد سقف موحد للنظام الأساسي يساوي مرتين الحد الأدنى للأجور بكل من القطاع العام والقطاع الخاص لتسهيل المرور مستقبلا إلى نظام موحد.
و قد رفضت العديد من الهيئات النقابية توجه الحكومة نحو اعتماد مقاربة جديدة لإصلاح الصندوق المغربي للتقاعد وتصفها بغير المنصفة كونها تحمّل الموظف وحده كلفة الإصلاح وتبعاته المادية والمعنوية، ودون أن تتحمل الحكومة أي مسؤولية فيما يتعلق بالاختلالات والمسببات البنيوية لأزمة الصندوق الحالية و الأجدر بها أن تتحمل مسؤوليتها في إرجاع كل الأموال التي لم تؤدها للأنظمة لمدة عشرات السنين وهي أموال المنخرطين.
و على ما يبدو أنه رغم الشروع في تطبيق الإجراءات المذكورة فلازال هناك تأخر في إصلاح أنظمة التقاعد و قد أعزت وزيرة الاقتصاد و المالية ، نادية فتاح ذلك إلى الظرفية الآنية في ظل ارتفاع الأسعار و صعوبة الظروف الإقتصادية معترفة بصعوبة الإصلاح و تنزيله مشيرة أنه يستوجب حوارا وطنيا تشارك فيه الفعاليات السياسية والنقابية والمدنية من أجل الخروج بتوصيات عملية وقابلة للتطبيق باعتماد الإصلاح البنيوي.
