ترأست فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مدينة مراكش، اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، اجتماعاً تنسيقياً وتشاورياً موسعاً مع ممثلي بائعي المأكولات والعصائر ووجبات “البربوش” و”خودنجال”، إلى جانب ممارسي فنون “الحلقة” بساحة جامع الفنا التاريخية، وذلك في إطار المقاربة التشاركية التي تعتمدها جماعة مراكش لتنظيم وتأطير هذا الفضاء التراثي العالمي.
وشارك في الاجتماع نواب رئيسة المجلس الجماعي، إلى جانب الباشا والقائد، في سياق التنسيق المؤسساتي المتواصل مع والي جهة مراكش آسفي، بهدف تتبع المراحل الأخيرة من تنزيل مخطط تنظيم وتأهيل ساحة جامع الفنا، بما يضمن الحفاظ على خصوصيتها الثقافية والتراثية وتحسين ظروف اشتغال مختلف المهنيين والفاعلين بها.
وشكل اللقاء مناسبة للاستماع إلى مختلف الملاحظات والمقترحات التي تقدم بها ممثلو القطاعات المهنية والفنية، ومناقشة عدد من التدابير التنظيمية المرتبطة بتوزيع الفضاءات، وتحسين الخدمات، والارتقاء بجودة الاستقبال، بما ينسجم مع المكانة الدولية التي تحظى بها الساحة باعتبارها أحد أبرز المعالم التاريخية والثقافية بالمملكة.
وأكدت العمدة خلال الاجتماع أن جماعة مراكش حريصة على اعتماد نهج الحوار والتشاور مع جميع المتدخلين، باعتبارهم شركاء أساسيين في إنجاح مشروع التأهيل، مشددة على أن الهدف هو التوفيق بين المحافظة على الهوية الأصيلة لساحة جامع الفنا وتوفير فضاء منظم وآمن يليق بالمراكشيين وزوار المدينة من داخل المغرب وخارجه.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية التي باشرتها جماعة مراكش مع مختلف مكونات الساحة، استعداداً للدخول في المرحلة النهائية من تنزيل مخطط التنظيم، الذي يُنتظر أن يشكل محطة جديدة في مسار تأهيل أحد أهم الفضاءات المصنفة ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية.
