مونديال 2026.. “خيخون” يرسل تحياته من جديد: مباراة انتهت بالتعادل.. وربحت فيها الآلة الحاسبة

هناك مباريات تكتبها الأقدام، وهناك مباريات يكتبها جدول الترتيب. مواجهة الجزائر والنمسا بدت وكأنها من النوع الثاني، حتى إن الآلة الحاسبة استحقت جائزة رجل المباراة، بعدما أدت المهمة بكفاءة أكبر من معظم اللاعبين.

انتهت المواجهة المثيرة ظاهريا بنتيجة 3-3، وهي نتيجة تكفي الجميع… باستثناء إيران، التي وجدت نفسها تؤدي دور “الكومبارس” في فيلم انتهت أحداثه قبل صافرة البداية. الجزائر تأهلت، والنمسا تأهلت، والأرجنتين تصدرت المجموعة، أما الجماهير فخرجت تبحث في أرشيف 1982 لتتأكد أن “شبح خيخون” لم يقرر العودة من التقاعد.

ستة أهداف سُجلت، لكن الشكوك سجلت أكثر منها. ومع كل دقيقة تمر، كانت المباراة تبدو وكأنها تقول للمشاهد: “لا تقلق… الجميع سيصل إلى وجهته”. حتى الإثارة، عندما حضرت، بدت وكأنها تعمل بعقد مؤقت لا يسمح لها بتخريب الحسابات.

مواقع التواصل لم تنتظر طويلا، فأعلنت حالة استنفار تاريخية، وعاد اسم “عار خيخون” ليتصدر النقاش، وكأن المونديال قرر إعادة بث حلقة قديمة لكن بدقة 4K. الفارق الوحيد أن هذه النسخة لا تحمل أي دليل على وجود اتفاق أو تلاعب، وإنما تحمل جرعة كبيرة من سوء الظن الذي تعشقه جماهير كرة القدم.

والحقيقة الساخرة أن النظام الجديد للمسابقة نجح في تحقيق ما عجزت عنه خطط المدربين؛ إذ جعل التعادل يبدو أحيانا أكثر إغراء من الفوز، وكأن الرسالة غير المعلنة تقول: “لماذا تتعب نفسك بالهجوم إذا كانت الرياضيات أكثر كرما من كرة القدم؟”

في النهاية، غادرت الجزائر والنمسا نحو دور الـ32، وغادرت إيران نحو المطار، بينما غادر المشجعون وهم يتساءلون: هل شاهدنا مباراة كرة قدم، أم درسا تطبيقيا في مادة “إدارة المصالح المشتركة”؟ أما “خيخون”، فربما اكتفى بالابتسام من بعيد وهو يهمس: “يبدو أن اسمي ما زال صالحا للاستعمال كلما أصبحت الآلة الحاسبة نجمة المونديال.”

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد