في إطار الرؤية التي تقودها عمدة مدينة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، الرامية إلى تعزيز الأمن الحضري، والحفاظ على سلامة المواطنين والزوار، وصيانة الصورة الآمنة التي تتمتع بها المدينة على الصعيدين الوطني والدولي، واصلت جماعة مراكش تنزيل مشروع متكامل لتحديث منظومة المراقبة الحضرية، بشراكة وتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية.
ويأتي هذا المشروع في سياق انفتاح جماعة مراكش على المنظومة الأمنية، وحرصها على توفير الوسائل التقنية واللوجستيكية التي تساهم في تسهيل عمل المصالح الأمنية، ومواكبة الدينامية المتواصلة التي تعرفها ولاية أمن مراكش في مجال مكافحة الجريمة، وتعزيز التدخلات الاستباقية، والرفع من جودة الخدمات الأمنية.
وبحسب المعطيات التي أعلنت عنها جماعة مراكش، فقد تم تثبيت 120 كاميرا مراقبة بالمدينة العتيقة، إلى جانب إضافة 150 كاميرا جديدة بمختلف النقاط الحيوية، مع توسيع شبكة الألياف البصرية المخصصة لنقل المعطيات، وإحداث ثلاثة مراكز متطورة للتحكم والمراقبة، بما يضمن تتبعاً آنياً لمختلف الفضاءات والشوارع الرئيسية.
وبفضل هذه الأشغال، ارتفع العدد الإجمالي لكاميرات المراقبة المنتشرة بمدينة مراكش إلى 738 كاميرا، في إطار استثمار بلغت قيمته 59 مليون درهم، ما يجعل المدينة من بين الجماعات الترابية الأكثر اعتماداً على التقنيات الذكية في تدبير الأمن الحضري.
ويؤكد هذا المشروع توجه جماعة مراكش نحو ترسيخ مفهوم المدينة الذكية، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الأمن والسلامة، ودعم جهود السلطات الأمنية في حماية الأرواح والممتلكات، والمساهمة في التدبير السريع لمختلف الحالات الطارئة، فضلاً عن تحسين تدبير حركة السير والجولان ومراقبة الفضاءات العمومية.
ويعد هذا الورش ثمرة للتعاون المؤسساتي بين جماعة مراكش والمصالح الأمنية، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى توفير بيئة حضرية آمنة وجاذبة للاستثمار والسياحة، خاصة في ظل المكانة التي تحتلها المدينة كوجهة سياحية عالمية تستقبل ملايين الزوار سنوياً.
