سيدي اسباعي
ترأس المغرب، بصفته رئيسا للمجلس الدولي للزيتون، اليوم الثلاثاء بالعاصمة البرتغالية لشبونة، أشغال الجلسة العامة للدورة الـ123 لمجلس أعضاء هذه المنظمة الدولية، وسط حضور وازن لوفود الدول الأعضاء والمراقبين، وذلك في إطار جهود جماعية لمواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع الزيتون على المستوى العالمي.
وفي هذا الإطار، تميزت هذه الدورة بمشاركة ممثلين عن 22 دولة عضوا، إلى جانب قائمة متنوعة من المراقبين شملت وفودا من الولايات المتحدة الأمريكية، والبرازيل، والبيرو، وسوريا، بالإضافة إلى منظمات دولية وازنة مثل المركز الدولي للدراسات الزراعية المتوسطية المتقدمة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وهو ما يعكس الاهتمام الدولي المتنامي بقطاع يشكل ركيزة أساسية في الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي للعديد من الدول.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في توقيت استراتيجي يتزامن مع التحضير للنسخة الثانية من المؤتمر العالمي لزيت الزيتون، المقرر تنظيمه يومي 2 و3 يوليوز بلشبونة، حيث سيشكل هذا الحدث منصة محورية لتعميق النقاش حول قضايا حيوية ترهن مستقبل القطاع.
وفي ذات السياق، تركز المداولات على محاور بالغة الأهمية، في مقدمتها سبل التكيف مع التغيرات المناخية التي باتت تهدد الإنتاجية، وتطوير أداء القطاع عبر رقمنة الضيعات الفلاحية وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاج الزراعي، إلى جانب الالتزام الصارم بتعزيز معايير جودة زيت الزيتون وضمان أصالته لحماية المستهلكين.
كما لم يغفل هذا المؤتمر الجوانب الاقتصادية، إذ ستتم مناقشة تداعيات عدم الاستقرار الجيوسياسي على استقرار الأسواق الدولية، وتأثير ذلك على سلاسل التوريد والأسعار، مما يجعل من هذه الدورة محطة حاسمة لرسم خارطة طريق مستقبلية تضمن استدامة وتنافسية قطاع زيت الزيتون في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
