سوق السيارات المستعملة بمراكش.. حواجز تمنع الرزق وسيارات تخرق القانون

 

سيدي اسباعي

يعيش سوق السيارات المستعملة حالة غير مسبوقة من الفوضى والعشوائية التي باتت تؤرق المهنيين وتخنق نشاطهم التجاري اليومي، وهو ما عبر عنه أحد تجار السيارات المستعملة بمرارة شديدة، واصفا الوضع الحالي بالمرتجل والذي يفتقر إلى التنظيم والصرامة في تطبيق القوانين المنظمة لهذه الفضاءات التجارية.

وفي هذا الإطار، أكد بائع لـ “نيشان الآن”، أن السوق تحول تدريجيا من فضاء منظم لتبادل السلع والسيارات إلى ساحة مليئة بالعراقيل التي تعيق حركة البيع والشراء وتضر بمصالح الحرفيين والزبائن على حد سواء.

ومن أبرز المظاهر المقلقة التي تزيد من تعقيد الوضع داخل السوق، الانتشار العشوائي للحواجز الحديدية التي باتت تقيد الحركة بشكل غير مبرر، فضلا عن القرارات المفاجئة القاضية بمنع العديد من الباعة النظاميين من ولوج السوق وعرض مركباتهم، مما يضيع عليهم فرصا تجارية حقيقية ويدفع بالبعض نحو الهامش.

هذا التضييق يرافقه خرق سافر ومستمر للأنظمة الداخلية للسوق، وعلى رأسها ظاهرة ركن السيارات المعروضة للبيع لفترات طويلة تتجاوز أياما عديدة، في تحدٍ صارخ للقوانين الجاري بها العمل والتي تمنع منعا كليا مبيت أي سيارة داخل فضاء السوق بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية.

كما أن استمرار هذه التجاوزات وتحول السوق إلى مستودع مفتوح وممتد للسيارات المهجورة أو المركونة لمدد طويلة يساهم بشكل مباشر في احتلال المساحات المخصصة للعرض، ويحرم الباعة المتنقلين والوافدين الجدد من حيز شرعي لعرض بضاعتهم.

وأمام هذا الواقع المزري، تتجدد المطالبة بضرورة تدخل الجهات الوصية والمسؤولة عن تدبير السوق لفرض النظام، وإزالة الحواجز العشوائية، وتطبيق القانون بصرامة لمنع مبيت المركبات، وذلك لإعادة الاعتبار لهذا القطاع الحيوي وإنقاذه من شبح العشوائية التي باتت تهدد مصدر رزق مئات العائلات.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد