شراكة حكومية جمعوية بسلا لرسم معالم المخطط الوطني الثاني للإعاقة 2026-2027

سيدي اسباعي

شهدت مدينة سلا، اليوم الأربعاء، تنظيم لقاء تشاوري هام جمع بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والشبكات والتحالفات الجمعوية، خصص لتدارس ومناقشة مشروع مخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة للفترة الممتدة بين 2026 و2027.

وفي هذا الإطار، يأتي هذا الموعد الذي جرى بتعاون مع مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، في سياق يترجم وفاء المملكة المغربية بالتزاماتها الدولية، ويعكس الرغبة الأكيدة في تكريس مقاربة تشاركية تتيح لجمعيات المجتمع المدني الفاعلة في هذا المجال الإسهام الفعلي في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالإعاقة، وذلك تمهيدا لرفع هذا المخطط إلى اللجنة الوزارية المختصة.

واستند هذا اللقاء إلى مسار تحضيري دقيق قادته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية، إذ انطلق العمل بتقييم شامل لمخطط العمل الوطني الأول (2017-2021)، تلاه رسم التوجهات الاستراتيجية للمخطط الجديد.

وفي ذات السياق، حظيت المخرجات بنقاشات موسعة وتوجيهات عملية بعد عرضها أمام اللجنة التقنية المنبثقة عن اللجنة الوزارية في يناير 2023، ثم تقديم خلاصاتها أمام فعاليات المجتمع المدني في أبريل من العام نفسه، مما شكل أرضية صلبة لبناء وتطوير التدابير الحالية.

وضمن إطار صياغة مضامين المخطط الوطني الثاني (2026-2027)، تواصلت الجهود عبر دينامية تشاورية مكثفة شملت تنظيم 36 لقاء عمل مع القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية، أسفرت عن اقتراح حزمة من التدابير النوعية القابلة للإدراج في الوثيقة النهائية.

ولم تقتصر هذه اللقاءات على المستوى المركزي، بل امتدت لتشمل البعد الترابي والمجالي للمملكة عبر تنظيم أربعة لقاءات تشاورية جهوية غطت كافة الجهات، مدمجة بذلك التوصيات والمقترحات المحلية لضمان شمولية وعدالة السياسة العمومية الموجهة لهذه الفئة.

جدير بالذكر، أن هذا التوافق الميداني والمؤسساتي يمهد الطريق لعرض مشروع مخطط العمل الوطني الثاني في قادم الأيام على أنظار اللجنة الوزارية العليا التي يترأسها رئيس الحكومة، ليدخل المخطط حيز التنفيذ الفعلي كركيزة أساسية لدعم وتأهيل الأشخاص في وضعية إعاقة خلال العامين المقبلين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد