ودّع المنتخب الوطني المغربي منافسات ربع نهائي البطولة بعد خسارته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، في مباراة احتضنها ملعب “جيليت ستاديوم” بمدينة بوسطن الأمريكية، وشهدت سيطرة فرنسية في معظم فتراتها، مقابل صمود دفاعي مغربي وتألق لافت للحارس ياسين بونو.
واعتمد الناخب الوطني محمد وهبي على تشكيلته الأساسية لمواجهة “الديوك”، في مباراة قادها طاقم تحكيم أرجنتيني بقيادة حكم الساحة فاكوندو تيو، بمساعدة خوان بابلو بيلاتي وغابرييل تشادي، فيما تولى داريو هيريرا مهمة الحكم الرابع، وأدار تقنية الفيديو الحكم هيرنان ماسترانجيلو.
ومنذ صافرة البداية فرض المنتخب الفرنسي ضغطًا مكثفًا على الدفاع المغربي، حيث اضطر ياسين بونو إلى التدخل مبكرًا لإبعاد تسديدة خطيرة إلى ركلة ركنية، قبل أن يواصل الفرنسيون استحواذهم ومحاولاتهم لاختراق الخط الخلفي للأسود، في وقت نجح فيه المنتخب المغربي في امتصاص الحماس الفرنسي والاعتماد على التنظيم الدفاعي وإخراج الكرة بهدوء.
وتواصلت المحاولات الفرنسية عبر تسديدات من خارج منطقة الجزاء، بينما واصل الدفاع المغربي وحارس المرمى التصدي للخطر. وفي الدقيقة 24 احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح فرنسا بعد تدخل على كيليان مبابي داخل منطقة الجزاء، غير أن ياسين بونو تألق مجددًا وتصدى للركلة، محافظًا على نظافة شباكه.
واستمرت الهيمنة الفرنسية خلال الشوط الأول، وكادت تسديدة قوية من لوكا ديني أن تمنح التقدم لفرنسا لولا تدخل العارضة، بينما جاءت أبرز محاولة مغربية في الوقت بدل الضائع من ركلة ثابتة نفذها أشرف حكيمي لكنها مرت بجوار المرمى، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ومع انطلاق الشوط الثاني احتفظ محمد وهبي بنفس التشكيلة، وحاول المنتخب المغربي تهديد المرمى الفرنسي عبر هجمة مرتدة قادها عز الدين أوناحي، إلا أن الدفاع الفرنسي نجح في إفسادها.
وفي الدقيقة 60 نجح كيليان مبابي في فك شفرة الدفاع المغربي وتسجيل الهدف الأول لفرنسا، قبل أن يجري محمد وهبي تغييرات بإقحام سفيان لمرابط وسفيان رحيمي بدل بلال الخنوس وبوعدي، بحثًا عن استعادة التوازن.
ورغم المحاولات المغربية، عاد عثمان ديمبيلي ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 65 مستغلًا سوء التمركز الدفاعي، ما صعّب مهمة “أسود الأطلس” في العودة إلى اللقاء.
وأجرى الطاقم التقني المغربي عدة تغييرات إضافية بإشراك جسيم، والواحدي، ثم أمين السباعي، فيما سنحت بعض الفرص لتقليص الفارق، أبرزها تسديدة لأوناحي ورأسية للعيناوي مرت بمحاذاة المرمى، إلا أن الدفاع الفرنسي واصل إغلاق جميع المنافذ، في حين أنقذ بونو مرماه من هدف ثالث بتدخلات حاسمة في الدقائق الأخيرة.
وانتهت المواجهة بفوز المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل، ليحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي، بينما يغادر المنتخب المغربي المنافسة بعد أداء اتسم بالانضباط الدفاعي، وتألق كبير للحارس ياسين بونو الذي كان أحد أبرز نجوم اللقاء رغم الخسارة.
