جدل حول سلامة البطيخ المغربي بعد إشعار أوروبي بشأن مادة “الميثوميل”

أثار إشعار متداول من نظام الإنذار السريع الأوروبي للأغذية والأعلاف (RASFF) موجة من النقاش، بعدما أشار إلى رصد بقايا مبيد حشري “الميثوميل” في شحنة من البطيخ الأحمر المغربي الموجه إلى السوق الأوروبية، بمستويات تتجاوز الحدود القصوى المسموح بها وفق المعايير الأوروبية.

وأعاد هذا الإشعار إلى الواجهة تساؤلات المستهلكين حول مدى سلامة المنتوجات الفلاحية المغربية، خاصة مع تزامن الخبر مع ذروة موسم استهلاك البطيخ خلال فصل الصيف، وانتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي دعت إلى الامتناع عن استهلاكه، وهو ما أثار حالة من القلق والارتباك.

غير أن مختصين في السلامة الغذائية يؤكدون أن إشعارات نظام “RASFF” تخص عادة شحنات محددة تم توجيهها إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، ولا تعني بالضرورة أن جميع المنتوجات المغربية أو كل محصول البطيخ غير صالح للاستهلاك، إذ تخضع الصادرات لسلسلة من المراقبة والتحاليل، كما يمكن أن تتخذ السلطات إجراءات فورية بحق الشحنات المعنية.

وفي السياق ذاته، دعا متابعون إلى ضرورة إصدار توضيح رسمي من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، من أجل توضيح حقيقة الإشعار المتداول، وبيان ما إذا كانت الشحنة المعنية معزولة، والإجراءات التي تم اتخاذها لحماية المستهلك والحفاظ على سمعة المنتوجات الفلاحية المغربية.

ويؤكد خبراء أن الشفافية وسرعة التواصل مع الرأي العام تبقى السبيل الأمثل لتبديد المخاوف، وتفادي انتشار الإشاعات أو تعميم حالات فردية على قطاع فلاحي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني ويصدر ملايين الأطنان من المنتجات إلى مختلف الأسواق العالمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد