قبل إحالة القضية إلى المحكمة المختصة، دخل الملف القضائي المتعلق بزوجة رئيس الحكومة الإسبانية منعطفا جديدا، بعدما أصدرت إحدى محاكم مدريد قرارا يقضي بمتابعتها أمام القضاء للنظر في اتهامات ترتبط باستغلال النفوذ وسوء التصرف في أموال عمومية.
وجاء القرار عقب استكمال مراحل التحقيق التي استمرت قرابة عامين، حيث اعتبر قاضي التحقيق أن الملف يستوفي الشروط القانونية لإحالته على هيئة محلفين، بينما لم يتم إلى حدود الآن تحديد التاريخ الرسمي لانطلاق جلسات المحاكمة.
وفي المقابل، حمل القرار القضائي مستجدات لصالح المتهمة، بعدما تم إسقاط تهمة الفساد التي كانت تلاحقها، إلى جانب إلغاء التدبير الاحترازي الذي كان يمنعها من مغادرة الأراضي الإسبانية، عقب إعادة تقييم عناصر الملف.
وتعود بداية هذه القضية إلى ربيع سنة 2024، عندما باشرت السلطات القضائية تحقيقا بشأن شبهات تفيد باستفادة زوجة رئيس الوزراء من موقعها لتحقيق مصالح خاصة وامتيازات شخصية. ومنذ اندلاع القضية، أصرت المعنية بالأمر على نفي جميع الاتهامات، وهو الموقف الذي تبناه أيضا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، مؤكدا ثقته في براءتها.
وخلفت هذه التطورات صدى واسعا داخل المشهد السياسي الإسباني، خاصة بعدما دفع الضغط المرتبط بالقضية رئيس الحكومة إلى تعليق أنشطته الرسمية لبضعة أيام لإعادة تقييم مستقبله السياسي، قبل أن يعلن استمراره في قيادة الحكومة.
ومع انتقال الملف إلى مرحلة المحاكمة، تتجه الأنظار إلى ما ستكشف عنه الجلسات المقبلة، في انتظار صدور الأحكام القضائية النهائية التي ستحسم هذا الملف الذي لا يزال يحظى بمتابعة واسعة داخل إسبانيا.
