المحكمة الدستورية تقترب من حسم مصير قانون المحاماة.. قرار مرتقب قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة

تتجه الأنظار إلى المحكمة الدستورية، التي ينتظر أن تصدر يوم الجمعة 7 غشت 2026 قرارها بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بعد انتهاء مختلف مراحل مناقشته والمصادقة عليه داخل البرلمان وإحالته على المحكمة لمراقبة مدى مطابقته لأحكام الدستور.

ويعد هذا القرار محطة مفصلية في مسار أحد أكثر مشاريع القوانين إثارة للنقاش خلال الأشهر الأخيرة، بعدما رافقته احتجاجات واسعة في أوساط المحامين واعتراضات على عدد من مقتضياته، قبل أن تتم إحالته على المحكمة الدستورية باعتبارها الجهة المختصة بالرقابة القبلية على دستورية القوانين.

وينتظر أن تبت المحكمة في مدى انسجام مواد القانون مع أحكام الدستور، لتكون أمام احتمالين رئيسيين؛ الأول هو التصريح بمطابقة النص للدستور، وهو ما يفتح الباب أمام استكمال مسطرة الإصدار ونشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ. أما الاحتمال الثاني فيتمثل في التصريح بعدم دستورية بعض المقتضيات، وهو ما يفرض إعادة القانون إلى المؤسسة التشريعية من أجل مراجعة المواد المعنية قبل استكمال المسطرة القانونية.

وكانت المحكمة الدستورية قد شرعت في دراسة الملف بعد توصلها بالإحالة، وطلبت من أعضاء مجلس النواب تقديم ملاحظاتهم الكتابية حول المشروع، في إطار المسطرة القانونية التي تسبق إصدار القرار النهائي، وهو ما يؤكد أن المحكمة تعتمد مسارا مستقلا في فحص جميع المقتضيات قبل إعلان موقفها النهائي.

ويرى متابعون أن القرار المرتقب لن يحدد فقط مصير قانون تنظيم مهنة المحاماة، بل ستكون له أيضا انعكاسات مباشرة على مستقبل الإصلاحات المرتبطة بمنظومة العدالة، وعلى طبيعة العلاقة بين مختلف المتدخلين في القطاع، خاصة بعد الجدل الكبير الذي رافق مناقشة المشروع داخل البرلمان وخارجه.

ويبقى يوم الجمعة 7 غشت 2026 موعدا حاسما، في انتظار ما ستعلنه المحكمة الدستورية، سواء بتأكيد دستورية القانون بما يسمح بنشره في الجريدة الرسمية، أو بإعادة بعض مقتضياته إلى البرلمان لإدخال التعديلات التي يقتضيها قرارها النهائي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد