فعاليات ملتقى الطاقات الريحية البحرية بمراكش

بشراكة مع الصندوق المشترك للطاقة الدولية (PIE)، نظم الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة، يوم الخميس 16 يوليوز 2026 بمدينة مراكش، اللقاء الجهوي الأول حول الطاقات الريحية البحرية بجهة مراكش- آسفي.

ويندرج هذا اللقاء، في إطار مواكبة التوجهات الوطنية، في مجال الانتقال الطاقي، وتعزيز الحوار العمومي حول الطاقات المتجددة.

وحسب ورقة إخبارية، في الموضوع، فان هذا الحدث البيئي، الذي عرف نجاحا كبيرا، على مستوى التنظيم، ونوعية المشاركة، وغنى النقاشات، إضافة إلى جودة المخرجات، يعتبر أول لقاء جهوي ينظمه الائتلاف حول الموضوع، وستتلوه ورشات جهوية أخرى بمجموعة من المدن الساحلية، وورشة وطنية، في هذا الشأن، أو في مواضيع وقضايا، ذات الصلة.

وبهذه المناسبة، ألقى عبد العزيز جناتي، رئيس الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة، كلمة افتتاحية أكد من خلالها أن تنظيم هذا اللقاء يندرج، ضمن مواصلة الائتلاف لبرنامجه الرامي إلى مواكبة الأوراش الوطنية المرتبطة بالانتقال الطاقي، وتعزيز الحوار متعدد الأطراف حول الطاقات الريحية البحرية، مبرزا السياق الذي يأتي فيه هذا الملتقى، باعتباره أول لقاء جهوي ينظمه الائتلاف بعد اللقاء الوطني بمدينة طنجة، وسلسلة الدورات التكوينية المنظمة لفائدة مختلف الفاعلين.

وأضاف أن هذا اللقاء يروم تعزيز المعرفة العلمية والتقنية بهذا المجال الواعد، وتعبئة مختلف المتدخلين، وفتح نقاش مسؤول حول فرص الاستثمار وتحديات تطوير الطاقات الريحية البحرية، وذلك انسجاما مع المبادئ والقيم، التي يؤمن بها الائتلاف، والمتمثلة في الحوار التشاركي، والانفتاح، والترافع العلمي، والإسهام في بلورة سياسات عمومية مستدامة، وتماشيا مع رؤيته واستراتيجيته الهادفة إلى دعم مسار الانتقال الطاقي، والتنمية المستدامة بالمغرب.

وبدورها، تناولت الكلمة خديجة بوحراشي، نائبة رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، لتؤكد على تنامي إدراك ووعي الفاعل الترابي بأهمية الاستثمار في المشاريع المرتبطة بالانتقال الطاقي، باعتباره خيارا استراتيجيا لتحقيق تنمية ترابية مستدامة، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية للاستثمارات الخضراء.

كما دعت إلى ضرورة إدماج برامج ومشاريع مرتبطة بالانتقال الطاقي، ضمن وثائق ومخططات التنمية المحلية، بما ينسجم مع الالتزامات الوطنية للمغرب، في مجال مواجهة آثار التغيرات المناخية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومن جهتها، أكدت هناء الغفاري، ممثلة مكتب الدراسات “إيكيغو للاستشارات”، في كلمتها في هذا الشأن، على أهمية الدراسات العلمية والتقنية في مواكبة مشاريع الطاقات الريحية البحرية، مبرزة أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي يقتضي اعتماد مقاربة علمية وتشاركية تستحضر الأبعاد التقنية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تطوير مشاريع مستدامة تستجيب للمعايير الدولية، وتواكب الطموحات الوطنية، في مجال الانتقال الطاقي.

وعرف هذا اللقاء مشاركة وازنة لممثلي مختلف المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية المعنية، وممثلي المجالس المنتخبة، إلى جانب ثلة من الخبراء والأساتذة الباحثين من مختلف الكليات، التابعة لجامعة القاضي عياض، وممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة مراكش- آسفي، علاوة على فعاليات المجتمع المدني.

وتضمن برنامج اللقاء تقديم عرض علمي وتقني مسهب حول الطاقات الريحية البحرية، تم من خلاله استعراض أهم التطورات، التي يعرفها هذا القطاع، على الصعيد الدولي، والفرص التي يتيحها، باعتباره أحد أهم مداخل تنويع المزيج الطاقي بالمغرب، وتعزيز السيادة الطاقية، إضافة إلى إبراز المؤهلات الطبيعية والاستراتيجية، التي يتوفر عليها الوطن، والتي تؤهله ليصبح من الدول الرائدة في إنتاج الطاقة الريحية البحرية، بالنظر إلى ما يزخر به من إمكانيات طبيعية وبنية تحتية وتجربة رائدة، في مجال الطاقات المتجددة.

كما تم توضيح ملابسات وظروف اختيار مدينة الصويرة لاحتضان أول مشروع وطني للطاقة الريحية البحرية.

إثر ذلك، فتح باب النقاش، ليتم التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية، تضمن نجاح مشاريع الطاقات الريحية البحرية، مع مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية.

وفي الختام، خلص المشاركون في اللقاء إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات الهامة، من أبرزها: ضرورة استثمار الإرادة السياسية الوطنية، من أجل تنويع مصادر الطاقة، باعتماد الطاقة الريحية البحرية، وإحداث مسارات جامعية متخصصة، وكذا مسارات للتكوين المهني في المهن المرتبطة بهذا المجال، إضافة إلى دعوة المجالس المنتخبة إلى إدماج بعد الانتقال الطاقي، ضمن وثائق التخطيط والبرامج التنموية الترابية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد