تواصلت، إلى حدود اليوم الاحد 19 يوليوز الجاري، جهود فرق التدخل الميداني لمحاصرة الحرائق الغابوية التي اندلعت بعدد من أقاليم المملكة خلال الأيام الأخيرة، بعدما أتت على ما مجموعه 598 هكتاراً من الغطاء الغابوي، وسط تعبئة بشرية ولوجستية مكثفة للحد من انتشار ألسنة اللهب ومنع تجددها.
ووفق معطيات رسمية محينة، فقد تمكنت المصالح المختصة من السيطرة بشكل كامل على حريق غابة “بنعطار” بجماعة القصيبة بإقليم بني ملال، فيما بلغت نسبة السيطرة على حريق غابة “سلميمت” بجماعة أوناين بإقليم تارودانت 80 في المائة، مقابل 70 في المائة بالنسبة لحريق غابة “إنفرك” بجماعة أفورار بإقليم أزيلال.
ويعد حريق جماعة أوناين الأكبر من حيث المساحات المتضررة، بعدما خلف احتراق 403 هكتارات من المجال الغابوي، من بينها 14 هكتاراً بإقليم الحوز إثر امتداد النيران إلى جماعة إجوكاك، قبل أن تتمكن فرق التدخل من احتواء الحريق ومنع توسعه نحو مناطق جديدة.
وأكدت المعطيات المتوفرة أن البؤر المتبقية تظل محصورة داخل المجال الذي طالته النيران سابقاً، في وقت تتواصل فيه عمليات التتبع والمراقبة الميدانية تحسباً لأي تطورات محتملة.
وبإقليم بني ملال، أتى الحريق الذي اندلع صباح الخميس الماضي بغابة “بنعطار” على نحو 170 هكتاراً من الغطاء الغابوي، فضلاً عن ما بين 30 و40 هكتاراً من الأراضي الفلاحية، قبل أن تتم السيطرة عليه بشكل كامل، مع استمرار مرابطة الفرق المتدخلة بعين المكان تفادياً لتجدد الحريق.
أما حريق غابة “إنفرك” بجماعة أفورار بإقليم أزيلال، الذي اندلع عصر الجمعة الماضي، فقد تسبب في احتراق نحو 25 هكتاراً، بينما تتواصل الجهود الميدانية للسيطرة على ما تبقى من البؤر النشطة.
وعبأت السلطات المختصة 1182 عنصراً من مختلف المصالح المعنية للمشاركة في عمليات مكافحة الحرائق، من بينها مصالح المياه والغابات والسلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية، إلى جانب مساهمة الساكنة المحلية.
كما جرى تسخير ثماني طائرات من نوع “كنادير” لدعم جهود الإخماد جواً، توزعت بين مختلف مناطق التدخل، في إطار تعزيز الإمكانيات اللوجستية المخصصة لمواجهة الحرائق الغابوية خلال الموسم الصيفي.
وفي السياق ذاته، أنهت الفرق المتدخلة عمليات المرابطة بمنطقة “ويجدان” التابعة لغابة كوندافة بجماعة إجوكاك بإقليم الحوز، بعدما نجحت في احتواء الحريق الذي امتد إليها من إقليم تارودانت، مخلفاً احتراق 14 هكتاراً من أشجار البلوط الأخضر والعرعار الأحمر والنباتات الثانوية.
وأكدت المصادر الرسمية أن النيران لم تمتد إلى جماعة ثلاث ن يعقوب بإقليم الحوز، خلافاً لما تم تداوله، مشيرة إلى أن التدخلات الميدانية المكثفة مكنت من تطويق مختلف البؤر ومنع انتشارها نحو مجالات غابوية إضافية.
