عصام سبادي
في لحظة كان يُفترض أن يعلو فيها صوت الموسيقى، ارتفع صوتٌ آخر حاملاً رسالة مختلفة تماماً. لم يكن تصفيقاً ولا طلباً لأغنية، بل عبارة قصيرة اختزلت ما يعتبره صاحبها أولويات لا تحتمل التأجيل: “ما بغيناش السهرة… باغين الما ويقادو لينا شوانط.” كلمات صدح بها أحد المواطنين خلال سهرة فنية بمدينة برشيد كان يحييها الفنان أيوب روحال، لتتحول في دقائق إلى واحد من أكثر المقاطع تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تجاوزت حدود السهرة لتفتح نقاشاً واسعاً حول الأولويات التي تشغل جزءاً من الرأي العام.
ووفق ما يظهر في الفيديو المتداول، فإن المواطن هو من بادر إلى إطلاق تلك العبارات أمام الحضور، معبراً من خلالها عن موقفه تجاه ما اعتبره أولويات تستحق الاهتمام، بينما لم يُظهر المقطع المتداول دخول الفنان أيوب روحال في أي سجال أو مواجهة معه. وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع، لتصبح كلمات المواطن محور النقاش، أكثر من تفاصيل السهرة الفنية نفسها، وسط تفاعل كبير من رواد مواقع التواصل.
وأثار المقطع سيلاً من التعليقات المتباينة؛ فبينما اعتبر عدد من المتفاعلين أن المواطن عبّر بطريقته عن مطالب اجتماعية يراها ملحة، رأى آخرون أن الفنان لا يُعد طرفاً في القضايا التي أثارها صاحب الرسالة، وأن وجوده كان يقتصر على إحياء السهرة. وفي جميع الأحوال، فإن الوقائع التي يوثقها الفيديو المتداول تقتصر على صدور تلك العبارات من المواطن أثناء السهرة، دون أن يُظهر المقطع وقوع مشادة أو خلاف مباشر بينه وبين الفنان، لتبقى اللقطة حدثاً أثار نقاشاً واسعاً تجاوز مكان وزمان وقوعها.
