منصة رقمية جديدة بالحسيمة لكسر الصمت ومواجهة العنف ضد النساء في الحياة العامة

 

سيدي اسباعي

 

شهدت مدينة الحسيمة، إطلاق آلية رقمية آمنة ومبتكرة مخصصة للتبليغ عن العنف المرتبط بمشاركة النساء في الحياة العامة والديمقراطية، وذلك في خطوة نوعية تندرج ضمن مشروع طموح يهدف إلى تعزيز حماية النساء وتشجيع انخراطهن الفاعل في مختلف مجالات تدبير الشأن العام.

وقد جرى الإعلان عن هذه المنصة الإلكترونية خلال لقاء دراسي متميز تم تنظيمه بمبادرة من تحالف حقوق ومواطنة، وبتنسيق وثيق مع جمعية الاستقبال والاستماع والتوجيه بالحسيمة، وبشراكة مع كل من جمعية بسمة الخير بالمضيق وجمعية أنوار للمساواة والمواطنة، وسط مشاركة واسعة لفاعلين مدنيين وحقوقيين ومهتمين بقضايا المساواة وحقوق الإنسان.

وتروم هذه الآلية الرقمية الجديدة توفير فضاء إلكتروني آمن وسري يتيح للمرأة التبليغ عن مختلف أشكال العنف والانتهاكات التي قد تطالها بسبب انخراطها في العمل السياسي، أو النقابي، أو الجمعوي، أو الإعلامي، حيث تسعى المنصة إلى توثيق هذه الحالات ورصدها بدقة، مما سيساهم في بناء قاعدة معطيات وطنية صلبة تساعد على فهم طبيعة هذه الظاهرة، وتطوير آليات عمل أكثر فعالية للوقاية منها والتصدي لها في المستقبل.

وخلال هذا اللقاء، أجمع المتدخلون على أن العنف الذي يستهدف النساء بسبب مشاركتهن في الحياة العامة يشكل أحد أبرز التحديات التي تعيق تكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في المجتمع، مؤكدين أن تطوير مثل هذه الأدوات الرقمية الآمنة للرصد والتبليغ يمثل خطوة حاسمة نحو تعزيز الحماية القانونية والنفسية للنساء، والحد من الإفلات من المساءلة والمحاسبة.

وفي ختام اللقاء، شدد المشاركون على الأهمية البالغة لتضافر جهود كافة المؤسسات العمومية، ومكونات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، من أجل نشر ثقافة مجتمعية تحترم حقوق النساء وتصون كرامتهن، وضمان مشاركتهن الكاملة والفعالة في الحياة السياسية والديمقراطية، بما ينسجم تماماً مع المقتضيات المتقدمة للدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد