سيدي اسباعي
نظم المجلس الأعلى للحسابات بالرباط، لقاء رفيع المستوى مع شركاء التنمية الدوليين، وخصص هذا اللقاء لمناقشة آليات الدعم الاستراتيجي للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة على الصعيد الدولي.
ويندرج هذا اللقاء البارز في إطار المهام الحيوية التي يضطلع بها المجلس بصفته يتولى الأمانة العامة للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة “أفروساي”، والمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة ذات الاختصاص القضائي “جوريساي”، وذلك بحضور سفراء الدول التي تقود منظمة “أفروساي”، والدول المساهمة في البرامج التنموية، والشركاء التقنيين والماليين الدوليين، إلى جانب مسؤولين سامين من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الاقتصاد والمالية.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة مواتية استعرض فيها المجلس الأعلى للحسابات الأدوار المحورية لهاتين المنظمتين وتوجهاتهما الاستراتيجية الرامية إلى بناء وتطوير قدرات الأجهزة الأعضاء، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي يتعين رفعها والتغلب عليها لتحقيق الأهداف المسطرة.
وفي هذا الصدد، جدد المجلس التزامه الراسخ، سواء من موقعه كأمانة عامة لهاتين المنظمتين أو كجهاز أعلى للرقابة بالمملكة المغربية، بالعمل المتواصل من أجل الدفع بعجلة التعاون “جنوب-جنوب”، مسترشدا في ذلك بالرؤية المتبصرة والالتزام الدائم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه القارة الإفريقية وقضاياها التنموية.
ومن جانبهم، أشاد المشاركون بالدور الريادي الذي يلعبه المجلس الأعلى للحسابات بالمغرب، مثمنين انخراطه الفعلي وتعهده القوي بتقوية وتطوير قدرات الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة الأعضاء في منظمتي “أفروساي” و”جوريساي”.
كما أعرب الشركاء التقنيون والماليون عن استعدادهم التام لدعم ومواكبة كافة المبادرات الهادفة إلى تمكين هذه الأجهزة الرقابية من أداء مهامها على أكمل وجه، لاسيما في ضمان الاستخدام الأمثل والشفاف للأموال والتمويلات المخصصة للتنمية، بما يساهم بشكل مباشر في توطيد وتعزيز ثقة المواطنين والمانحين الدوليين في المنظومات المالية الوطنية.
