بنكيران: بيع الصوت الانتخابي لا يجوز شرعاً… ومن يبيعه يفقد حق مساءلة من انتخبه

 

عصام سبادي

 

 

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إلى إثارة ملف المال الانتخابي، موجهاً رسالة مباشرة إلى الناخبين دعاهم فيها إلى عدم بيع أصواتهم، معتبراً أن التصويت أمانة لا يجوز شرعاً تحويلها إلى سلعة تُباع وتُشترى. وأكد أن من يشتري صوت الناخب لا يفعل ذلك بدافع الإحسان أو خدمة المواطن، وإنما لأنه يتوقع تحقيق مكاسب ومصالح بعد وصوله إلى موقع المسؤولية، داعياً المواطنين إلى اختيار من يرونه جديراً بتحمل المسؤولية بعيداً عن أي إغراءات مالية.

وأوضح بنكيران، في مضمون تصريحه، أن الناخب الذي يبيع صوته مقابل المال أو أي منفعة لا يملك، من الناحية الأخلاقية، أن يعود لاحقاً لانتقاد المنتخب بسبب طريقة تدبيره للشأن العام، لأن صوته لم يُمنح على أساس الكفاءة أو البرنامج، وإنما مقابل مقابلٍ مادي. واعتبر أن الصوت الانتخابي “مقدس” ولا ينبغي أن يُمنح إلا لمن يستحقه، محذراً من أن انتشار شراء الأصوات يفرغ العملية الديمقراطية من مضمونها الحقيقي،

ويُضعف مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية من أجل ضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة،

من خلال تشديد المراقبة والتنسيق مع مختلف السلطات المختصة للتصدي لكل الممارسات التي قد تمس بحرية اختيار الناخبين أو تؤثر على سلامة العملية الانتخابية، بما في ذلك محاربة استغلال المال والتأثير غير المشروع على إرادة المصوتين.

وتندرج هذه المقاربة في إطار الحرص على ترسيخ الثقة في المسار الديمقراطي، وضمان تنافس انتخابي قائم على البرامج والكفاءة واحترام القانون، بما يعزز مصداقية المؤسسات المنتخبة ويصون الإرادة الحرة للناخبين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد