سفيان واكريم
علمت جريدة “نيشان الآن”، من خلال إفادات توصلت بها من عدد من طلبة سلك الدكتوراه المستفيدين من منحة التميز (PASS)، أنهم سيتوجهون، غدًا الإثنين 20 يوليوز الجاري، إلى مقر المركز الوطني للبحث العلمي والتقني بمدينة العرفان بالرباط، قادمين من عدد من المدن، من بينها الدار البيضاء والقنيطرة والمحمدية، وذلك للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة والوقوف على الأسباب الرسمية التي حالت دون توصلهم بها.
وأكد الطلبة، في تصريحاتهم للجريدة، أنهم لم يتوصلوا بمنحهم منذ حوالي ثلاثة أشهر ونصف، ومنهم من لم يتوصل بمستحقاته منذ سبعة أشهر، حسب الجهات والمدن على حد تصريحهم، مشيرين إلى أن هذا التأخير ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية وقدرتهم على مواصلة أبحاثهم العلمية، في ظل غياب أي بلاغ رسمي يوضح أسباب التأخير أو يحدد أجلاً واضحاً لصرف المستحقات.
وأوضح المتحدثون أن عقد الاستفادة من منحة التميز يلزمهم باحترام مجموعة من الالتزامات، من بينها إنجاز المهام البيداغوجية والعلمية الموكولة إليهم، والمشاركة في تأطير الأشغال الموجهة والأشغال التطبيقية، وحراسة الامتحانات والمباريات، والمساهمة في الأنشطة العلمية، فضلاً عن منعهم من مزاولة أي نشاط مهني موازٍ خلال فترة الاستفادة من المنحة، وهو ما يجعلها، بحسب تعبيرهم، مصدر دخلهم الأساسي والوحيد لتغطية مصاريف الكراء والتنقل والبحث العلمي والمشاركة في المؤتمرات العلمية الوطنية والدولية.
وأضاف الطلبة أن الإشكال لا يرتبط بالتأخير الحالي فقط، بل يتكرر، وفق إفاداتهم، بشكل سنوي خلال مرحلة تقييم التقارير السنوية، التي تمتد عادة من شهر دجنبر إلى غاية شهر مارس، وهو ما يؤدي إلى انقطاع صرف المنحة لعدة أشهر كل سنة، دون الإعلان عن جدول زمني واضح أو تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخير المتكرر.
وأشار عدد من الطلبة إلى أن من بين التفسيرات المتداولة بشأن استمرار التأخير وجود موظفين مكلفين بتدبير ملفات صرف المنح في عطلتهم الصيفية، وهو معطى لم يصدر بشأنه أي تأكيد رسمي من المركز الوطني للبحث العلمي والتقني.
واعتبر الطلبة أن هذا التفسير، في حال صحته، لا يبرر تعطيل صرف مستحقات مئات الباحثين، مؤكدين أن استمرارية المرفق العمومي تقتضي ضمان استمرار الخدمات الإدارية وعدم ربطها بوجود أو غياب موظفين بعينهم.
ويطالب الطلبة، وفق الإفادات التي توصلت بها “نيشان الآن”، بالتعجيل بصرف جميع المستحقات المالية المتأخرة، وإصدار بلاغ رسمي يوضح أسباب التأخير الحالي والمتكرر، والإعلان عن جدول زمني قار ومنتظم لصرف منح الدكتوراه، إلى جانب تسريع مسطرة تقييم التقارير السنوية واحترام الالتزامات التعاقدية المبرمة معهم، بما يضمن استقرارهم الاجتماعي ويمكنهم من أداء مهامهم العلمية والبحثية في ظروف ملائمة.
ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا الخبر، أي توضيح رسمي من المركز الوطني للبحث العلمي والتقني بشأن أسباب استمرار تأخر صرف منح التميز أو بخصوص المعطيات المتداولة في هذا الملف، في انتظار ما قد يسفر عنه توجه الطلبة إلى مقر المركز من مستجدات.
