مستشفى القرب بأيت أورير يعزز العرض الصحي بالحوز.. ودعوات لتوسيع شبكة المؤسسات الصحية بالإقليم

يشكل مستشفى القرب بمدينة أيت أورير بإقليم الحوز إضافة نوعية إلى منظومة الخدمات الصحية بالإقليم، بالنظر إلى دوره في تقريب الرعاية الطبية والاستشفائية من ساكنة المنطقة، والتخفيف من عناء التنقل نحو المؤسسات الصحية الكبرى بمدينة مراكش.

ومن شأن هذه المؤسسة الصحية أن تساهم في تخفيف الضغط عن المستشفى الإقليمي محمد السادس بتحناوت، باعتباره أحد المرافق الصحية المرجعية بالإقليم، فضلاً عن المساهمة بشكل غير مباشر في الحد من الضغط على المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، الذي يستقبل حالات محولة من مختلف مناطق جهة مراكش-آسفي.

ويكتسي تعزيز مؤسسات القرب أهمية خاصة في إقليم الحوز، بالنظر إلى طبيعته الجغرافية وتوزع ساكنته بين مناطق حضرية وقروية وجبلية، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في التنقل والوصول إلى الخدمات الصحية، خصوصاً بالنسبة للمرضى القادمين من المناطق البعيدة.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى مواصلة تعزيز العرض الصحي بالإقليم، من خلال توسيع شبكة مستشفيات القرب لتشمل مناطق أخرى، وفي مقدمتها مدينة أمزميز، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المنطقة والمراكز والجماعات المجاورة، ويخفف من الضغط على المؤسسات الاستشفائية بتحناوت ومراكش.

ولا تقتصر الحاجة إلى هذا النوع من المؤسسات على إقليم الحوز وحده، بل تمتد إلى عدد من المناطق التابعة لجهة مراكش-آسفي، حيث يظل تعزيز البنيات الصحية المحلية وتطوير مؤسسات القرب من بين الأولويات المطروحة لضمان عدالة مجالية أكبر في الولوج إلى العلاج.

ويرى متابعون للشأن الصحي أن توسيع شبكة مستشفيات القرب، إلى جانب توفير الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الضرورية، من شأنه أن يعزز فعالية المنظومة الصحية الجهوية، ويساهم في توجيه الحالات حسب درجة خطورتها، بحيث تتكفل مؤسسات القرب بالحالات التي يمكن علاجها محلياً، بينما توجه الحالات التي تتطلب تخصصات دقيقة إلى المستشفيات الإقليمية والجامعية.

وبذلك، فإن تجربة مستشفى القرب بأيت أورير تفتح النقاش حول ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة لتوزيع المؤسسات الصحية على مستوى جهة مراكش-آسفي، تأخذ بعين الاعتبار الكثافة السكانية، والامتداد الجغرافي، والخصوصيات المجالية، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، ويخفف الضغط عن المستشفيات الكبرى، ويعزز جودة ونجاعة الرعاية الصحية العمومية.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد