يبدو أن البرلمانية زينب السيمو قد حسمت، بشكل واضح، وجهتها السياسية الجديدة، بعدما ظهرت بشكل رسمي ضمن أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، في مشهد حمل أكثر من دلالة سياسية وتنظيمية، وأكد أن مرحلة جديدة قد بدأت في مسارها السياسي.
السيمو لم تكتفِ بالحضور، بل اختارت أن توثق مشاركتها بصور رفقة عدد من قيادات ومناضلات حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن توجه رسالة واضحة من خلال تدوينة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قالت فيها: «تشرفت بحضور أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، التي شكلت مناسبة لتبادل الرؤى حول أولويات المرحلة المقبلة، وتعزيز أدوار المرأة والارتقاء بأداء هياكل المنظمة، بما يواكب الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب، والله ولي التوفيق».
وإذا كان هذا الظهور قد أثار حفيظة بعض الأوساط داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، فإن الأكيد أن زينب السيمو اختارت أن تجعل من حضورها داخل «البام» إعلاناً سياسياً هادئاً، لكنه بالغ الدلالة، مفاده أن الانتقال لم يكن مجرد تغيير للعنوان الحزبي، بل انخراط في دينامية تنظيمية جديدة تراهن على الحضور والتأثير والاستعداد للمرحلة المقبلة.
ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة، من جانبه، نجح في استقطاب اسم برلماني يعرف جيداً تفاصيل العمل السياسي والبرلماني، وهو ما يمكن أن يشكل إضافة نوعية إلى صفوفه، خصوصاً في ظل الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
أما داخل «الأحرار»، فإن هذا التحول يفتح الباب أمام أسئلة سياسية محرجة حول قدرة الحزب على الحفاظ على وجوهه البرلمانية ومنتخبيه، وحول الأسباب التي تدفع بعض الأسماء إلى البحث عن فضاء سياسي جديد، في وقت يفترض فيه أن تكون الأحزاب أكثر قدرة على استيعاب اختلافات أعضائها والحفاظ على طاقاتها وكفاءاتها.
