يبدو أن الجدل المتواصل بشأن هوية المتوج بلقب كأس أمم أفريقيا 2025 سيستمر لفترة أطول، في ظل معطيات جديدة تتحدث عن تأجيل موعد النظر في النزاع القائم بين المغرب والسنغال أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية.
وبحسب ما أوردته شبكة IUSPORT الإسبانية المتخصصة، نقلا عن مصادر قريبة من أحد أطراف النزاع، فإن جلسة الاستماع بين الاتحادين المغربي والسنغالي أمام محكمة التحكيم الرياضي “كاس” مرتقبة خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، بمقر المحكمة في مدينة لوزان السويسرية.
وفي حال تأكد هذا الموعد، فإن صدور الحكم النهائي سيحتاج إلى وقت إضافي، ما يعني استمرار حالة الترقب بشأن مصير لقب النسخة الأخيرة من البطولة القارية، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كأس أمم أفريقيا.
وكانت أخبار قد انتشرت خلال يوليوز الجاري تفيد بصدور حكم عن المحكمة الرياضية لصالح الجانب السنغالي، غير أن المحكمة نفت بشكل رسمي اتخاذ أي قرار نهائي في هذا الملف، لتنتهي بذلك التكهنات التي رافقت القضية خلال الأيام الماضية.
وتعود تفاصيل النزاع إلى المباراة النهائية للبطولة، والتي شهدت واقعة مثيرة للجدل بعدما غادر عدد من لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب خلال الوقت الإضافي، احتجاجا على قرار تحكيمي باحتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي. ورغم إهدار الركلة، تمكن المنتخب السنغالي لاحقا من تسجيل هدف حسم به المواجهة داخل الملعب.
غير أن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم قررت لاحقا معاقبة المنتخب السنغالي واعتبار المغرب فائزا بالمباراة بنتيجة إدارية بلغت ثلاثة أهداف دون مقابل، وهو القرار الذي منح المنتخب المغربي لقب البطولة على المستوى الرسمي.
الجانب السنغالي لم يتقبل القرار، حيث اعتبر الاتحاد المحلي لكرة القدم أن العقوبة لا تعكس ما حدث فوق أرضية الملعب، ورفض النتيجة التي خلصت إليها الهيئات التابعة للاتحاد الأفريقي، قبل أن يلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في القرار والمطالبة بإعادة الاعتراف بنتيجة المباراة النهائية.
وتتجه الأنظار حاليا إلى ما ستقرره المحكمة الرياضية، إذ يبقى مصير اللقب مرتبطا بالحكم الذي ستصدره بعد دراسة الملف. وقد ينتهي النزاع بتأييد القرار القاري والإبقاء على تتويج المغرب، أو بإلغائه واعتماد نتيجة المباراة التي منحت المنتخب السنغالي اللقب داخل المستطيل الأخضر.
وبذلك، يظل لقب كأس أمم أفريقيا 2025 معلقا على ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية أمام المحكمة الرياضية، في انتظار كلمة الفصل التي ستضع حدا لجدل استمر لأشهر وأثار اهتماما واسعا في الأوساط الرياضية الأفريقية.
