وقّع المغرب وشركة كورتيس-رايت، وهي مجموعة أمريكية متخصصة في التقنيات عالية الأداء وخاصةً لقطاع الفضاء، مذكرة تفاهم في فارنبورو ( 100 كم جنوب غرب لندن) بهدف تطوير أنشطة المجموعة في قطاع الفضاء في المغرب.
تعكس هذه الاتفاقية التزام المجموعة بدعم تطوير أنشطتها في المغرب من خلال إنشاء منشآت صناعية جديدة عالية التقنية، استجابةً للاحتياجات المتزايدة لقطاع صناعة الطيران.
كما يهدف هذا المشروع إلى تعزيز الخبرات الصناعية الوطنية في العمليات المتخصصة، ودعم تطوير سلسلة القيمة في قطاع الطيران المغربي، وترسيخ مكانة المملكة كمنصة صناعية تنافسية تخدم برامج الطيران الدولية الكبرى.
يُجسّد توقيع هذه الاتفاقية ثقة الشركات الصناعية الرائدة في جاذبية المغرب وجودة منظومته الصناعية، مدفوعةً برؤية طموحة للتنمية والابتكار.
هذا و رحّب راي لوبوك، نائب الرئيس الأول ورئيس قسم تحسين المعادن في شركة كورتيس-رايت لتقنيات الأسطح، بتوقيع هذه الاتفاقية، مؤكداً أنها تُدشّن فصلاً جديداً واعداً في التعاون بين المغرب والمجموعة الأمريكية، مؤكدا أن الاتفاقية تفتح فصلاً واعداً في التعاون بين المغرب والمجموعة الأمريكية.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن مجموعته تتطلع بحماس إلى عملياتها المستقبلية في المغرب، مُذكّراً بأن هذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها المجموعة إلى القارة الأفريقية عبر المغرب.
وأضاف أن مجموعته تعتزم توسيع أنشطتها لتشمل مناطق أخرى من المغرب، إلى جانب الدار البيضاء.
وقال: “هذه فرصة ممتازة”، معرباً عن إعجابه بالتقدم الذي يواصل المغرب تحقيقه، لا سيما في قطاع الطيران.
وأضاف السيد لوبوك أن نجاح المغرب في هذا القطاع ينعكس في العدد المتزايد من المجموعات العالمية التي تستثمر في المملكة، مستفيدة من الفوائد الهائلة والفرص الواسعة التي يقدمها المغرب.
من جانبه، أشار علي صديقي، المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمار والصادرات (AMDIE)، إلى أن توقيع مذكرة التفاهم مع شركة كورتيس رايت يؤكد نضج منظومة صناعة الطيران المغربية.
وأوضح أن توقيع هذه الاتفاقية مع شركة متخصصة بهذا الحجم في مجال تصنيع مكونات الطيران يُظهر امتلاك المغرب لحجم كبير من المكونات الحيوية ذات القيمة المضافة العالية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تُجسد قوة هذه المنظومة الوطنية التي بُنيت في ظل قيادة الملك محمد السادس.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في أعقاب مشاريع كبرى أُطلقت تحت قيادة جلالة الملك، ولا سيما مشروع معدات الهبوط لشركة سافران، الذي يُمثّل دخول كمية هائلة من المكونات الحيوية إلى شركة كورتيس-رايت لتصنيعها.
شركة كورتيس-رايت هي شركة صناعية أمريكية عريقة، تأسست باندماج رواد الطيران، الأخوين رايت وجلين كورتيس.
اليوم، تُعدّ الشركة لاعباً تقنياً متنوعاً يعمل في قطاعات الدفاع والفضاء والطاقة والصناعة .
وتُقدّم شركة كورتيس-رايت مكونات وأنظمة وخدمات عالية التقنية، تشمل أنظمة التحكم، والهياكل الميكانيكية المعقدة، والإلكترونيات المدمجة، وحلول التحكم للبيئات الحساسة.
تأسست الشركة عام 1929، ومقرها ولاية كارولاينا الشمالية، وتتوقع أن تصل إيراداتها إلى حوالي 3,5 مليار دولار أمريكي في عام 2025 ويعمل بها أكثر من 8900 موظف.
يستمر الجناح المغربي، الذي أقامته شركة AMDIE في معرض فارنبورو الدولي للطيران، في استضافة العديد من الاجتماعات بين الوفد المغربي وممثلي عدد من الشركات العالمية التي انجذبت إلى الفرص التي يوفرها المغرب في هذا القطاع ذي الأهمية الاستراتيجية.
تهدف هذه المناقشات إلى إبراز نقاط قوة المنصة الصناعية المغربية، وتحديد فرص جديدة للتعاون، وتحفيز مشاريع استثمارية ذات قيمة مضافة عالية.
وتأتي هذه الاجتماعات ضمن طموح واضح لتعزيز اندماج المغرب في برامج الطيران والدفاع المستقبلية.
من خلال هذا النهج الاستباقي، يعزز المغرب مكانته كمنصة رائدة في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، قادرة على دعم تحولات القطاع، وتلبية متطلبات كبرى الشركات المتعاقدة، والمساهمة في مرونة سلاسل التوريد العالمية واستقلاليتها.
ويُعدّ هذا الجناح نموذجاً حقيقياً لمنظومة وطنية متكاملة وناضجة في قطاع الطيران، حيث يجمع نخبة من الشركات المصنّعة الرائدة، والشركات الناشئة المبتكرة، ومجموعة الصناعات.
يضم هذا الجناح، الذي يمثل قطاعاً وطنياً متكاملاً وناضجاً في مجال صناعة الطيران، نخبة من الشركات المصنعة الرائدة، والشركات الناشئة المبتكرة، ومجموعة الصناعات الجوية المغربية (جيماس)، ومعهد الدار البيضاء للمهن الجوية (إيما).
وتعزز مشاركة المغرب في معرض فارنبورو الجوي مكانة المملكة بين أبرز مراكز صناعة الطيران في العالم. كما تعكس هذه المشاركة الزخم المتواصل لقطاع سريع النمو، مدفوعاً برؤية الملك محمد السادس، الذي يضع التصنيع والابتكار وتنمية المهارات في صميم التحول الاقتصادي للمملكة.
يضم هذا الجناح، الذي يمثل قطاعاً وطنياً متكاملاً وناضجاً في مجال صناعة الطيران، نخبة من الشركات المصنعة الرائدة، والشركات الناشئة المبتكرة، ومجموعة الصناعات الجوية المغربية (جيماس)، ومعهد الدار البيضاء للمهن الجوية (إيما).
إن تجدد ثقة المجموعات الدولية الكبرى، والذي يتجلى في الاستثمارات الهيكلية الضخمة، يشهد على قوة وتنافسية ما يقدمه المغرب. ويستند هذا إلى أسس راسخة، تشمل استقرار المملكة، وقربها الاستراتيجي من الأسواق، وبنيتها التحتية عالمية المستوى، وبيئتها الصناعية عالية الأداء، وكوادرها المؤهلة تأهيلاً عالياً، المدعومة بنظام تدريب يتماشى مع معايير الصناعة.
في غضون عقدين فقط، أنشأت المغرب منظومة متكاملة لصناعة الطيران والفضاء تغطي سلسلة القيمة بأكملها: من التصنيع الدقيق والتجميع، إلى أعمال الصفائح المعدنية، والمواد المركبة، والأسلاك، ومعالجة الأسطح، والصيانة. تضم هذه المنظومة اليوم أكثر من 155 شركة، وتُدرّ ما يزيد عن 3 مليارات دولار من الصادرات، وتوظف أكثر من 25 ألف عامل ماهر، وتتميز بنسبة اندماج محلي تبلغ 42%، وتسجل معدل نمو سنوي متوسط قدره 17%.
ويُعدّ معرض فارنبورو الدولي للطيران أحد أهم الفعاليات الاستراتيجية في صناعة الطيران والفضاء العالمية.
يُعد هذا المعرض التجاري، الذي يضم أكثر من 1400 عارض وأكثر من 400 وفد رسمي، منصةً أساسيةً يلتقي فيها كبار المصنّعين وموردي المعدات والمستثمرين وصنّاع القرار في هذا القطاع. كما يوفر بيئةً مثاليةً للكشف عن أحدث الابتكارات، وبناء شراكات استراتيجية، ورسم ملامح مستقبل هذه الصناعة.
