سيدي اسباعي
أكدت شركة “إيرباص”، الرائدة عالميا في صناعة الطيران والفضاء، إرادتها الراسخة لتعزيز وتوسيع حضورها في المملكة المغربية، مشيدة بالـمزايـا الاستثنائية التي تتمتع بها البلاد وبمدى نضج منظومتها الصناعية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح غابرييل سيملاس، رئيس “إيرباص” لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، في تصريحات صحفية على هامش معرض “فارنبرة الدولي للطيـران” بإنجلترا، أن المجموعة تمتلك مشاريع واعدة لتوسيع أنشطتها في المغرب، وتدرس حالياً تعزيز عملياتها الميدانية عقب الاستحواذ على شركة “سبيريت”.
وأبرز سيملاس أن المغرب يحتل موقعا استراتيجيا في خطط التنمية والتوسع الخاصة بشركة “إيرباص”، التي يمتد تواجدها في المملكة لأكثر من 75 عاماً، مشيرا إلى أن هذا الحضور المتميز يرجع بالأساس إلى الرؤية المتبصرة والقيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف أن المملكة تمكنت تدريجيا من ترسيخ مكانتها كقطب صناعي ودولي حقيقي، مستفيدة من بيئتها السياسية والتنظيمية المستقرة التي توفر مناخا جاذبا ومحفزا للاستثمارات على المدى الطويل.
وفي السياق ذاته، شدد المسؤول بشركة إيرباص على أن استقرار البلاد، وصلابة إطارها التشريعي، وموقعها الجغرافي المتميز بالقرب من الأسواق العالمية الكبرى، إلى جانب جودة رأسمالها البشري، تمثل كلها مؤهلات ذات قيمة عالية تثمنها الشركة بكثافة.
كما أشاد بالدور الفعال الذي تلعبه الجامعات ومراكز التكوين المغربية في تأهيل الكفاءات العالية وتزويد السوق بالخبرات المتقدمة اللازمة لمختلف مهن الطيران.
وعلى صعيد الحضور الميداني للمجموعة، كشف سيملاس أن “إيرباص” تشغل حاليا نحو 1300 شخص بشكل مباشر في المغرب، وتتعامل مع زهاء مائة مورد محلي، وهو ما يسهم في خلق ما يقارب 1000 منصب شغل غير مباشر.
واختتم تصريحه بالإشادة بالقفزة النوعية التي حققها القطاع بالمملكة، مؤكدا أن قطاع الطيران المغربي وصل اليوم إلى مستوى عالٍ من النضج والكفاءة، حيث أضحت المنتجات والأجزاء التي تصنع محليا تستجيب لأعلى معايير الجودة والسلامة المعمول بها عالميا.
